الأولى

مافيا تورط مسؤولين بالضمان الاجتماعي

فاعلون في الصيد التقليدي اتهموا موظفين بالتواطؤ في منح تعويضات لغرباء بالملايير

أعفي المدير الجهوي للضمان الاجتماعي بالعيون ومدير وكالة تابعة لها بالداخلة من مهامهما، بسبب خروقات فضحها فاعلون في قطاع الصيد التقليدي، بعد أن وجهوا أصابع الاتهام لموظفين بالتواطؤ مع غرباء انتحلوا صفة بحارة للاستفادة من تعويضات الضمان الاجتماعي، المقدرة بستة ملايير سنويا، عن الطريق التزوير والإدلاء ببيانات غير صحيحة.
وتأتي هذه التطورات، بعد أن حددت المحكمة الابتدائية وادي الذهب 27 فبراير الجاري للنظر في ملف يحمل رقم 1350/2102/2019، متابع فيه مالك شركة بتهمة انتحاله وشريكين له صفة بحارة، واستفادتهم من تعويضات الضمان الاجتماعي دون وجه حق.
وطلب فاعلون في الصيد التقليدي من الوكيل العام للملك باستئنافية العيون، إصدار تعليماته من أجل فتح تحقيق جديد في هذا الملف، بعد صدور قرار إعفاء المسؤولين المذكورين، على اعتبار أن القضية المعروضة على المحكمة شابها قصور كبير في التحقيق الذي أشرفت عليه الضابطة القضائية، إذ خلال الاطلاع على وثائق جديدة تبين أن الأمر يتعلق بـ”مافيا” تواطأت مع موظفين بالضمان الاجتماعي ومكنت غرباء عن قطاع الصيد التقليدي من الاستفادة من تعويضات، تقدر بستة ملايير و400 مليون، تقتطع سنويا من مبيعات مالكي قوارب الصيد التقليدي لفائدة هذه المؤسسة.
وأكد الفاعلون أن التحقيق في الملف المعروض على المحكمة شمل قاربا فقط، ادعى المتهم وشريكاه أنهم من طاقمه، واستفادوا من تعويضات الضمان الاجتماعي لفترة طويلة، في حين تبين أن عملية النصب والتزوير استهدفت أزيد من 29 قاربا للصيد التقليدي، استفاد غرباء من تعويضاتها بناء على وثائق مزورة وبتواطؤ مع جهات بمؤسسة الضمان الاجتماعي.
وكشفت المصادر أن المتهمين، استفادوا من تعويضات عائلية والتغطية الصحية والأجرة وأيام العمل المحددة في 26 يوما كل شهر، دون أن تطأ أقدامهم البحر، بل الأكثر من ذلك أن من بينهم تجارا وبائعي خضر وعاطلين عن العمل، تحولوا بقدرة قادر إلى بحارة زاحموا المهنيين في تعويضاتهم الاجتماعية.
وأكد فاعلون في الصيد التقليدي، أن أغلب المتورطين في هذا الملف، استفادوا من تعويضات المؤسسة الاجتماعية دون تقديم ورقة المحاسبة، التي اعتبرت إلزامية في الاتفاقية الموقعة في 2015 بين المكتب الوطني للصيد البحري والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ووزارة الصيد البحري، إذ تنص هذه الاتفاقية على ضرورة ملء البحار لهذه الوثيقة للاستفادة من التعويضات المذكورة.
وتبين، من خلال البحث، أن العديد من الغرباء عن القطاع استفادوا من تعويضات لفترة طويلة في غياب هذه الوثيقة، ما يكشف وجود تواطؤ بين “مافيا” الضمان الاجتماعي وموظفين، ما يلزم إحالة الملف من جديد على الضابطة القضائية المختصة، التي حسب قولهم، ستكتشف فضائح كبيرة واختلالات مالية وصفوها بالخطيرة.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق