fbpx
حوادث

أمريكي من أصل مغربي متهم بسب الله والمسلمين والملك

المدير العام للمركز الوطني لمحاربة الإقصاء والتهميش راسل وزير العدل ومديرية الشؤون الملكية

دخل نزاع قضائي رائج أمام المحكمة الابتدائية بفاس، بين أمريكي من أصل مغربي والمدير العام للميثاق الوطني للجمعيات غير الحكومية، حول 4 شيكات بنكية بقيمة 200 مليون، منعطفا خطيرا بعد اتهام الثاني للأول بـ «سب الذات الإلهية والرسول والمسلمين والمغاربة وجلالة الملك».
وراسل المدير العام للميثاق المذكور مدير مديرية الشؤون الملكية، مطالبا بفتح تحقيق في شكاية قذف الملك التي حفظتها النيابة العامة بفاس، وتضمنت رسالته إلى المدير الأكاديمي للجنة الإنصاف والمصالحة المطلب ذاته وكشف الحقيقة. وتقدم بشكاية إلى وزير العدل والحريات، من داخل سجن عين قادوس بفاس حيث يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة هذا الملف، في شأن ما أسماه عدم الاستجابة أو الإجابة على طلبه لقاء الوكيل العام، رغم مراسلته بعد يوم من اعتقاله، وتذكيره بذلك بعد نحو شهر.  
ودخلت على الخط المفوضية العامة للمركز الوطني لمحاربة الإقصاء والتهميش، التي يديرها المتهم المعتقل. وأصدرت بلاغا رقم 1، قالت فيه إن النيابة العامة حفظت كل الشكايات التي تقدم بها الأمين العام في مواجهة هذا الأمريكي، الذي يتحدر من مولاي بوشتى الخمار بتاونات.
وتساءلت المفوضية عن كيفية حفظ شكاية سب الله والرسول والمسلمين والمغاربة وجلالة الملك، فـ «إذا لم تتم متابعة هذا الرجل بسب الله، فهل يتابع بسب الرسول؟ وإذا لم يتابع بسب الرسول، فهل يتابع بسب المسلمين؟، وإن لم يتابع بسب المسلمين، فهل يتابع بسب جلالة الملك؟».
وتقدم «ع. و» الأمين العام للميثاق الوطني للجمعيات غير الحكومية ومدير المركز الوطني لمحاربة الهشاشة والتهميش وأمين السر الدائم لجمعية المحافظة على التراث والأصالة، برسائل في هذا الشأن إلى النيابة العامة، بصفاته الثلاث، لكن «ما زلنا ننتظر تحرك الجهات المعنية».
وقالت المفوضية المذكورة، إن هذا الشخص الأمريكي/ المغربي، وزع منشورات قذف فيها السلطة والقضاء، وأخرى حملت صورة الأمين العام للميثاق الوطني للجمعيات غير الحكومية، يشعر فيها من له نزاع معه، بالاتصال به لتنصيب محام ومصاريف الدعوى، إلا أن «السحر انقلب على الساحر» بلغة البلاغ. وحجتها أن شهود عيان لما رأوا الصورة تقدموا بشهادة مسؤولة أمام قاضي التحقيق، و»أدلوا باسم الكاتب الحقيقي لتلك الشيكات، ما دحض الاتهامات» يقول البلاغ المتحدث عن تقديم الأمين العام لملتمس السراح من السجن، لتأسيسه على معطيات جديدة تدفع المحكمة إلى تغيير موقفها.  وأنهى قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بفاس، البحث في قضية الشيكات الأربعة، مصدر هذا النزاع بين مسؤول المفوضية، الفقيه والمقاول المشتغل في مجال البناء، وبين «س. ص. ب» الأمريكي من أصل مغربي، الذي كاد يدعى حين استقراره في طفولته وشبابه بالمغرب، بـ «ع. و. ل».
وووجه الأمين العام، الأخ الأكبر لقاض سابق، بتهم تزوير أوراق بنكية واستعمالها، طبقا للفصل 540 من القانون الجنائي ومقتضيات الفصل 316 من مدونة التجارة، فيما لم يتحدد بعد تاريخ الشروع في النظر في الملف الذي يعود إلى بداية السنة الجارية، من قبل المحكمة المذكورة.
وبأمر من النيابة العامة أجريت خبرة تقنية وخطية على الشيكات الأربعة، من قبل المختبر الوطني للشرطة بالبيضاء، أكدت عدم مطابقة توقيعها وخطها مع توقيع الأمريكي ذي الأصل المغربي، فيما لجأ المتهم المعتقل، إلى خبرة تقنية وخطية مضادة أجريت بفرنسا، التي أكدت بطريقة علمية وتقنية عالية، أن «الخط لا يمكن أن يكون بأي وجه من الوجوه، صادرا عن الأمين العام في الشيكات الأربعة موضوع النزاع مع «ع. و. ل»، الذي تقول مفوضية المركز الوطني لمحاربة الإقصاء والتهميش، إنه «يصرح للجميع أنه أصبح يهوديا».
واستندت النيابة العامة على الخبرة الأولى، للإبقاء على ا»ع. و» لأمين العام للميثاق الوطني للجمعيات غير الحكومية، رهن الاعتقال منذ 13 شتنبر الماضي، بعدما قدم المواطن الأمريكي شيكا بقيمة 50 مليون سنتيم لاستخلاص قيمته النقدية، اتضح وجود تعرض عليه من قبل صاحبه.  
ويؤكد «ع. و» إنه قدم الشيك ل»ع. و. ل»، بطلب منه لعلاقة تجمعهما، لأداء فاتورة استهلاك الماء والكهرباء بمنزله بالمدينة الجديدة، متهما إياه باستخراج 4 نسخ منه وملئها بما مجموعه 200 مليون سنتيم، متحدثا عن ضبط 3 شيكات منها بفاس، فيما حجز الشيك المزور لدى شركة بالبيضاء.
وجمعت المعنيان علاقة ربطتهما بعد الشراكة في إعادة ترميم منزل قديم بالمدينة العتيقة، لاستغلاله في المجال السياحي، إذ يقول المستثمر الأمريكي، إنه قدم لصديقه 200 مليون سنتيم، دون أن ينجز الأشغال المطلوبة، مؤكدا أنه تحت ضغطه اضطر لتقديم شيكات له.    

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق