fbpx
حوادث

10سنوات لمنتدب قضائي بالرباط زور أحكاما

المتهم اختفى عن الأنظار بعد فضيحة تزوير أحكام بالمحكمة الإدارية وأمن القنيطرة يعتقله داخل فندق

أصدرت غرفة الاستئناف بالرباط، أخيرا، حكما يقضي بتأييد 10 سنوات سجنا في حق منتدب قضائي بالمحكمة الإدارية بالرباط، وجهت إليه النيابة العامة تهمة التزوير، بعدما أثبتت التحريات وجود تزوير أحكام قضائية صادرة بأسماء قضاة المحكمة الإدارية بالرباط، تخص نزع الملكية. وأدانت الغرفة ذاتها ثلاثة متهمين بإرشاء المنتدب بعقوبة حبسية مدتها سنتان حبسا، بعد أن برأتهما غرفة الجنايات الابتدائية بالمحكمة ذاتها، وكشفت الأبحاث القضائية والأمنية استفادتهم من تزوير الأحكام القضائية، مقابل إرشاء المتهم بمبالغ مالية باهظة. وكانت الفضيحة تفجرت السنة الماضية، حينما اكتشف الضحايا معطيات خاطئة في الأحكام الصادرة لصالحهم، ما أحدث حالة ارتباك داخل المحكمة، وتوجهت لجنة تفتيش خاصة من وزارة العدل إلى إدارية الرباط للتحقيق في ظروف وملابسات التزوير، وأظهرت التحريات الأولية وجود تزوير من قبل المتهم الذي اختفى عن الأنظار.
وكانت لجنة التفتيش استمعت إلى مجموعة من كتاب الضبط بالمحكمة الإدارية، ولم تثبت الأبحاث علاقتهم بالأحكام القضائية المزورة، بعدما كان المنتدب المتهم يتوفر على الملفات موضوع الشكايات من قبل الضحايا.
وذكر مصدر “الصباح” أن الشرطة القضائية وجهت استدعاءات متتالية إلى المنتدب القضائي، فرفض الحضور إلى مقر الضابطة القضائية، ما دفع المحققين إلى تحرير مذكرة بحث في حقه تحت إشراف الوكيل العام بالرباط.
وفي سياق متصل، اعتقلت المصالح الأمنية بالقنيطرة المنتدب القضائي داخل فندق بالمدينة، إذ أدلى ببطاقته الوطنية للفندق، وبعدما أحال الأخير نسخة من بطاقته الوطنية على المصلحة الولائية للشرطة بعاصمة الغرب، اكتشفت أنه موضوع مذكرة بحث على الصعيد الوطني بتهمة التزوير، فقامت باعتقاله وإحالته على المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، التي وضعته رهن الحراسة النظرية تحت إشراف ممثل النيابة العامة.
وحسب المعلومات التي استقتها “الصباح” من مصدرها، اعترف الظنين بتلقيه عمولات مالية مقابل تزوير أحكام صادرة عن الهيأة القضائية، كما ذكر أسماء المتهمين بالإرشاء، واستمعت إليه الضابطة القضائية في محاضر رسمية.
وكان محمد الكوهن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف في بالرباط، أمر بإيداع المنتدب القضائي السجن المحلي بسلا، ورفض ملتمس دفاعه، تمتيعه بالسراح المؤقت رغم كل الضمانات المتوفرة.
وأورد مصدر “الصباح” أن الاعتقاد ساد في البداية حول وجود أخطاء في الحواسيب، وبعدها تأكد المحققون أن التزوير كان متعمدا في الأحكام الصادرة باسم رئيس الجلسة بالمحكمة الإدارية بالرباط.
إلى ذلك، أفاد مصدر آخر أن المنتدب المتورط في الفضيحة سبق أن اشتغل بالمحكمة الابتدائية بالرباط، وحامت  شكوك حوله في التزوير، فاتخذ عبد السلام العيماني وكيل الملك بها،  قرار التنقيل في حقه إلى المحكمة الإدارية.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق