fbpx
حوادث

المؤبد لقاتل خادمة بطنجة

المتهم طعن الضحية بسكين حينما كانت تصلي من أجل سرقة المنزل

أدانت غرفة الجنايات الأولى بمحكمة الاستئناف بطنجة، أخيرا، سنة ) قاتل خادمة تشتغل بمنزل أحد المحامين، بالمؤبد بعد متابعته بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقرونة بجناية السرقة، بينما أدانت شريكه والذي كان في انتظار الجاني في أدراج العمارة لتسليمه المسروقات،
 بثلاث سنوات سجنا نافذا بعد متابعته بجنحة شراء أشياء متحصل عليها من السرقة .
أطوار هذه الجريمة التي هزت طنجة بعد أشهر معدودة من  وقوع جريمة قتل طبيبة الأسنان ، تعود إلى مساء يوم الثلاثاء  20 دجنبر 2011 الماضي، بطلها  ابن أخت المحامي الذي قام بذبح الخادمة  «ف.ح» مطلقة دون أبناء وهي من مواليد ( 1971 )  من الوريد.
وتمكنت مصالح الأمن  من اعتقال المتهمين بعد أقل من أربع ساعات من وقوع الجريمة بفضل التحريات الأولية بمسرح الجريمة، خاصة أن المعاينات الأولية أفضت إلى ترجيح فرضية أن الجاني من معارف المشغل، إذ في المرحلة الأولى  اعتقال الشريك (24 سنة) حوالي الساعة الرابعة صباحا من يوم الأربعاء متلبسا بحمل حقيبة بداخلها مدية من الحجم الكبير وسكينين من الحجم الصغير )  وبعض الملابس الملطخة بدماء الضحية (40 سنة ) .
و تم وضع كمين للمتهم الرئيسي «أ .ض» بعدما ضرب الشريك موعدا معه بالمحطة الطرقية للفرار نحو مدينة الناضور، ليتم اعتقاله وإبلاغه بحقوقه القانونية قبل اقتياده نحو مقر ولاية أمن طنجة  لتعميق البحث، كما تم اعتقال شخص ثالث كان يخفي بعض المسروقات التي تحصل عليها المشتبه بهما ، ويتعلق الأمر بحاسوبين وبعض الهواتف المحمولة في ملكية المشغل، وحلي في ملكية ربة البيت والخادمة .
ومكنت إعادة تشخيص الجريمة من تحديد السيناريو الذي اتبعه المتهم الرئيسي والذي  لم يكن سوى ابن أخت المحامي، قام بذبح الخادمة بعد الإجهاز عليها  بتوجيه ( 9 طعنات)  متفرقة في أنحاء مختلفة من جسدها، على مستوى البطن والظهر وفي مناطق أخرى من جسدها.
 الجريمة وقعت على الساعة الحادية عشرة والنصف من مساء الثلاثاء، عندما رن جرس الباب، فقامت الخادمة والتي تدعى (ف.خ)، بفتح الباب، بعدما تأكدت أن الطارق هو قريب من صاحب البيت، ومعتاد على زيارته من وقت لآخر. يقول أحد أقرباء المحامي، سبق وأن كانت تعمل الضحية ببيته،  «إن الجاني لما دخل إلى البيت قامت الخادمة بواجب الضيافة، إذ ناولته مشروبا في انتظار قدوم خاله، الذي كان رفقة زوجته «.
وقام الجاني بتشغيل التلفاز، وبدأ يتفرج على القنوات الرياضية، وهو يفكر كيف سيقوم بالإجهاز على الخادمة ليقوم بعملية السرقة دون إحداث أي ضجيج ، وفجأة، غابت الخادمة عن أنظار الجاني، فقام بالبحث عنها فوجدها تصلي، اعتقد أنها كانت تصلي العشاء، فاستغل فرصة سجودها فقام بطعنها على مستوى الظهر بواسطة سكين حاد، ثم قام بخنقها بإحدى يديه، وفي الوقت نفسه كان يطعنها في البطن بيده الأخرى، إذ اكتشفت الشرطة العلمية والتقنية أن الضحية أصيبت بتسع  طعنات .
لم يقف الجاني عند هذا الحد، بل قام بذبحها ليتأكد أنها فعلا ماتت، ثم قام بنزع بعض الحلي، كانت تضعها الضحية في يدها وعنقها، ولم يجد أمامه سوى حاسوبين، قام بسرقتهما، وفر هاربا قبل أن يكشف أمره .
ومن لطف القدر أن أطفال المحامي الثلاثة، كانوا نائمين في غرفتهم، كبيرهم لا يتجاوز سنته السابعة،عندما كان الجاني يذبح الخادمة، وحتى المتهم نفسه لم ينتبه إلى وجودهم، ربما كان يعتقد أنهم رفقة أبيهم خارج المنزل .
التحريات الأولية كشفت أن الجاني لم  يكن وحيدا بل كان رفقة زميله، الذي كان ينتظره خارج المنزل، وعندما انتهى الجاني من مهمته توجه هو وزميله نحو أحد بائعي البرتقال وسط المدينة بشارع موسى بن نصير، والذي اشترى منهما الحاسوبين المسروقين .

عبدالمالك العاقل (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق