fbpx
الأولى

شباط: هناك أزمة قرار سياسي داخل الحكومة

أمين عام الاستقلال يستعجل التعديل الحكومي في لقائه بقادة المعارضة ولا يستبعد الالتحاق بها

تثير تحركات حميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال، حفيظة حزب بنكيران، خاصة بعد اللقاءات التي جمعته بزعماء أحزاب المعارضة، الاتحاد الاشتراكي والتجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة.
وأكد شباط في تصريح لـ «الصباح» أن المحادثات التي أجراها مع قيادات المعارضة شملت كل القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية المطروحة، بما فيها التعديل الحكومي، الذي يؤكد أنه تداول بشأنه مع قيادات المعارضة وقبلها الأغلبية، لأنه صار، برأيه، ضرورة حتمية بعد سنة من عمر الحكومة، والبطء الذي يلازم أداءها وموجة الاحتقان الاجتماعي السائدة منذ مدة.
وكشف أمين عام الاستقلال أن كل عثرات العمل الحكومي والتوجه الجديد لحزب الاستقلال ومطالبه التي سيرفعها إلى بنكيران، ستضمها مذكرة يجري الإعداد لها وسيتم الإعلان عن مضامينها قريبا.
من جهة أخرى، انتقد شباط طغيان الطابع الإنشائي على ميثاق الأغلبية، الذي خلا، يضيف أمين عام الاستقلال، من إجراءات وتدابير ملموسة ومدققة تهم تسيير الحكومة وتدبير الأغلبية محليا ووطنيا.
وأضاف أمين عام الاستقلال أن غياب القرار السياسي داخل الحكومات السابقة كان مفهوما، أما اليوم فلم يعد الأمر مبررا في ظل دستور جديد يمنح رئيس الحكومة والوزراء اختصاصات مهمة.
وشدد شباط على أن أزمة القرار السياسي داخل الحكومة وطريقة تدبيرها تستعجل التعديل الحكومي بعد التصويت على قانون المالية، مؤكدا أن مظاهر عديدة لازمت التدبير الحكومي تفرض نفسها أيضا في استعجال قرار سياسي من هذا النوع، وأوضح أمين عام الاستقلال أن أهم مؤشراتها تتجلى في الاعتذار والتراجع عن التصريحات والتذبذب في مواقف الوزراء وإصدار المذكرات والمذكرات المضادة.
وأكد شباط أن حزبه عمد، في ظل القيادة الجديدة التي جاءت ببرنامج جديد وعقلية جديدة، إلى تقييم مشاركته في الحكومة، وطرح تصوره الهادف إلى تقويم طريقة تدبيرها وخلق المزيد من الانسجام داخلها.
من جهة أخرى، قال شباط إن خروج حزب الاستقلال إلى المعارضة وارد، مضيفا أن القرار النهائي بيد مؤسسات الحزب، معتبرا أن الأخير سيختار الوضع الذي يرتاح فيه والذي يخدم المصلحة العليا للبلاد، سواء كان في الأغلبية أو المعارضة، وتمنى أمين عام الاستقلال أن يقوي التحالف الحكومي لحمته وانسجامه في الأيام المقبلة لمواجهة التحديات المطروحة.
من جهة أخرى، أكد أمين عام حزب الاستقلال أن التنزيل السليم للدستور يفرض فتح حوار موسع مع جميع الأحزاب السياسية، أغلبية كانت أم معارضة، حول مشاريع القوانين التنظيمية، رافضا في الآن ذاته، منطق التصويت الأغلبي على مشاريع قوانين تهم تنزيل الدستور دون فتح نقاش مع جميع القوى الحية في المجتمع، لذا، يؤكد شباط، فحزب الاستقلال يراهن بقوة على الآلية التشاركية في إعداد القوانين التنظيمية، مؤكدا ان لقاءاته بزعماء المعارضة تضمنت التطرق إلى كل هذه القضايا الأساسية بما فيها مشروع قانون المالية، داعيا الحكومة إلى أخذ تعديلات المعارضة بعين الاعتبار أثناء مناقشة مشروع الميزانية العامة.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق