fbpx
خاص

من ووهان إلى ابن سليمان

״الصباح״ تعيد تشكيل أحداث وصول طائرة المغاربة العائدين من جحيم ״كورونا״

شكلت عودة 167 مغربيا من مدينة “ووهان” الصينية بتعليمات ملكية، هربا من فيروس “كورونا”، الحدث خلال نهاية الأسبوع، بعدما جندت الدولة كل إمكانياتها، من طائرة مغربية خاصة، وسيارات إسعاف وحافلات كبيرة وصغيرة، وعدد كبير من الأطقم الطبية وشبه الطبية، وعناصر القوات المسلحة الملكية والدرك الملكي، ومسؤولين في الداخلية.
الساعة تشير إلى الخامسة صباحا من أول أمس (الأحد)، ولجنا إلى المطار عبر الطريق الوطنية 313 الرابطة بين ابن سليمان والمحمدية. قطعنا مسافة كيلومترين عبر طريق معبدة، لنصل إلى محطة المسافرين. كانت الأمور جد عادية، رغم أن المعلومات كانت تشير إلى أن الطائرة (AT3031)، التابعة للخطوط الجوية الملكية، والتي تقل المغاربة العائدين من المدينة الصينية الموبوءة، ستصل في الخامسة والنصف صباحا.
بعد 15 دقيقة بدأت الحركة تدب في المطار، بعد دخول عدد من سيارات الإسعاف المجهزة إلى المطار، تلتها أربع حافلات كبيرة، وأخرى صغيرة للنقل السياحي ، بالإضافة إلى توافد مسؤولين من جهاز الدرك الملكي والحامية العسكرية، بعضهم برتبة جنرال.
مع بزوغ خيوط أشعة الشمس، أعطيت تعليمات من مسؤولين مركزيين لوضع حواجز بمدخل المطار، وأمام البوابة الرئيسية، ولم يسمح بالولوج إلا للشخصيات العسكرية والطبية.

روسيا تضاعف محنة العائدين

علمت “الصباح”، من مصادرها، أن الرحلة التي كانت مقررة إن تصل فجرا، ستتأخر بست ساعات، بعد أن رفضت السلطات الروسية منح الإذن للطائرة المغربية بالتوقف بأحد مطاراتها، بذريعة خوفها من تفشي الوباء داخل أراضيها، الأمر الذي فرض على ربان الطائرة الاستمرار في رحلته إلى المغرب مباشرة، في مدة زمنية استغرقت ما يزيد عن 13 ساعة من الطيران المتواصل.
عند منتصف النهار حطت عجلات الطائرة على مدارج مطار ابن سليمان، وفور توقفها صعد على متنها عدد من الأطقم الطبية بلباس وقائي أبيض، علما أن طاقما طبيا أمريكيا رافق الركاب في رحلتهم، أكد أن جلهم يتمتعون بصحة جيدة من خلال التشخيصات والفحوصات الأولية، التي بينت عدم وجود أي أعراض مرضية. 
وشرع الركاب في مغادرة الطائرة والركوب مباشرة على متن حافلات جرى تعقيمها، ومنح سائقوها كمامات وزي خاصا لتفادي أي عدوى محتملة.
وبلغ عدد الركاب 167 راكبا بينهم 53 امرأة، تم توجيه 79 شخصا، عبر الحافلة الأولى، صوب المستشفى العسكري بالرباط، في حين أن ركاب الحافلات الثانية، والبالغ عددهم 88 شخصا ستكون وجهتهم صوب مستشفى سيدي سعيد بمكناس.

إجراءات احترازية

بعد أن انهمكت المصالح الجمركية في التأشير على وثائق ركاب الطائرة، كانت فوق أرضية المطار فرقة خاصة قامت بتعقيم الطائرة من الداخل والخارج، خصوصا وأنها بقيت بمطار صيني لساعات، وهو ما استلزم القيام بإجراءات احترازية تحسبا لكل عدوى مرتقبة.
كمال الشمسي (ابن سليمان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى