fbpx
خاص

كورونا … تهويل وخطر مبالغ فيه

باحثون قللوا من خطورته مقارنة بالأنفلونزا العادية التي تقتل 650 ألف شخص كل سنة

يقلل العديد من الخبراء والمختصين من خطورة فيروس كورونا ويعتبرون الضجة المثارة حوله تهويلا وتضخيما مبالغا فيه من وسائل الإعلام، متسائلين حول السر من وراء هذا الجدل “المفتعل” أمام مرض تسبب بقتل 304 أشخاص (إلى حدود كتابة هذه السطور)، أي حوالي 5 في المائة فقط من نسبة المصابين به، وهو رقم بسيط مقارنة مع عدد الوفيات التي يتسبب فيها مرض عاد مثل الأنفلونزا الموسمية، أو ما نسميه بنزلة البرد، الذي يقتل أكثر من 10 في المائة من المصابين به حول العالم، والذي يتسبب في وفاة 650 ألف شخص كل سنة، حسب الإحصائيات الأخيرة لعدد من المنظمات والمؤسسات الصحية، من بينها المنظمة العالمية للصحة، وهو رقم تصاعد خلال السنوات العشر الماضية، بعد أن كانت التقديرات تشير إلى أن الأنفلونزا الموسمية تودي بحياة بين 250 إلى 500 ألف شخص عبر العالم.
ورغم الأعداد المرتفعة للأشخاص الذين يموتون بسبب الأنفلونزا في العالم، إما بطريقة مباشرة، أو تأثرا بمضاعفاتها حين يكون الشخص مصابا بمرض آخر (السكري أو الربو أو أمراض الرئة والقلب)، إلا أن الأمر لم “يستنفر” الدول والحكومات ووسائل الإعلام حولها، مثل ما يقع اليوم في حالة فيروس كورونا، الذي صنف في خانة الأوبئة والأمراض الخطيرة التي تهدد البشر في مختلف أنحاء العالم، رغم أن علاجه متوفر حسب ما أكدته السلطات الصينية، وحالات الشفاء منه ممكنة ومتعددة.
ودعا المختصون أنفسهم إلى توخي الحذر من الإصابة بالمرض وضرورة الوقاية منه، شأنه في ذلك شأن باقي الأمراض الأخرى، التي قد تصيب الإنسان، والتي يمكنها أن تقتله، إذا كانت لديه مناعة ضعيفة لا تقوى على مكافحة الفيروسات، خاصة حين يتعلق الأمر بالأطفال وكبار السن، رغم أنهم لم يفهموا إلى اليوم كيف لم يصب فيروس كورونا صغار السن نهائيا.
من جهة أخرى، لم يتوصل العلماء إلى السبب المباشر المؤدي إلى الإصابة بالفيروس، الذي ينتمي إلى عائلة فيروسات كورونا المتلازمة التنفسية الحادة (سارس) ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس)، لكنهم رجحوا أن يكون مصدره الأول الخفافيش، أو أن يكون انتقل إلى البشر من الثعابين، خاصة “الكوبرا” الصينية، أو أفعى “كرايت”، التي تعد من الأطباق المفضلة في المائدة الصينية، والتي تباع في أسواق السمك بالصين، إلى جانب العديد من الحيوانات الأخرى، مع العلم أن أغلب المصابين الأوائل بالفيروس الذين تم تشخيص حالتهم، كانوا من العاملين في سوق الجملة للمأكولات البحرية بووهان الذي يبيع الحمير والخنازير والثعالب والفئران والقنافذ وغيرها من الحيوانات التي يستهلكها الصينيون.
وتحدثت تقارير طبية عديدة عن إمكانية انتقال الفيروس إلى البشر بواسطة الثعابين، التي انتقل إليها من الخفافيش، خاصة أنها معروفة بأكلها.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى