fbpx
حوادث

ضحية عنف الزوج بالرباط تحظى بمؤازرة حقوقية

دخلت جمعية حقوقية بالرباط، تعنى بالدفاع عن المرأة، يوم الخميس الماضي، على الخط في قضية المرأة الشابة التي تعرضت لاعتداء وحشي من طرف زوجها بواسطة شفرة حلاقة، وأدى إلى إصابتها بعاهة مستديمة في الوجه، بعدما رفعت ضده دعوى طلاق للشقاق. ومن المرتقب أن ينتصب محام باسم الجمعية أمام هيأة المحكمة للدفاع عن الضحية في الجلسة المقبلة.
واستنادا إلى مصدر من عائلة الضحية، استمعت الناشطات الحقوقيات بمركز الرباط لشبكة «إنجاد ضد عنف النوع»، التابع لفدرالية الرابطة الديمقراطية لحقوق المرأة، إلى المرأة الضحية، التي لم تكمل بعد سنتها الثانية والعشرين، وزودتها بمعلومات مدققة عن طبيعة العلاقة الزوجية التي جمعتها في الآونة الأخيرة بالمتهم، مشيرا إلى أن زوجها كان يهينها ويعتدي عليها بالسب والشتم والضرب، كما كان مدمنا على الخمور والمخدرات، ويعاقر الخمر في منزله بمعية عدد من رفاق السوء.
وكشفت أن ما أثار غضبها أكثر من المتهم، عندما علمت بأنه يخونها مع بعض العاهرات، الأمر الذي دفعها إلى طلب الطلاق، من خلال دعوى قضائية لدى محكمة الأسرة بالرباط، الأمر الذي جعله يفكر في الانتقام منها بأي وسيلة، ليستقر رأيه على إصابتها في وجهها بشفرة حلاقة، حتى يتسبب لها في عاهة مستديمة ويمنعها من الزواج مرة ثانية.
وقد كشف البحث الذي أجرته الشرطة القضائية أن المتهم كان يخطط لإصابة الضحية في كلا الخدين، أي تشويه وجهها بالكامل، إلا أن والدتها، بعدما سمعت صراخ ابنتها، بدأت تصرخ بدورها من أعلى النافذة، وتطلب النجدة من المعارف والجيران، الأمر الذي جعل المعتديين يلوذان بالفرار على متن الدراجة النارية نحو وجهة مجهولة، إلى أن تمكنت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية من إلقاء القبض عليه، والبحث معه، قبل تقديمه أمام وكيل الملك في حالة اعتقال.
وعلم أن الجمعية الحقوقية المذكورة أخذت موافقة الضحية لكي تنصب نفسها طرفا مدنيا في القضية، وتعين محاميا لمؤازرتها أمام العدالة. كما ربطت الاتصال بمحامي الضحية، وبدأت المشاورات والتنسيق معه على أساس حضور محام يمثل الجمعية في الجلسة المقررة.
إلى ذلك، ما تزال الضحية تتردد على مصحات العلاج النفسي والطبي من أجل أخذ حصص مختلفة، وقد يستدعي ذلك مدة طويلة، قبل أن تتماثل للشفاء من الناحية النفسية والصحية، أما آثار الاعتداء ومشهد العنف الوحشي الذي تعرضت له، فلن تنمحي من ذهنها إلى الأبد، يقول أحد أقارب الضحية بمرارة كبيرة.
وتعول أسرة الضحية على النزاهة والحياد اللذين تعرف بهما الهيأة القضائية، والتي من المرتقب أن تصدر حكما عادلا يعيد الاعتبار إلى الضحية ووالديها، مع تعويض مالي يتناسب وحجم الضرر الذي لحق بهذه المرأة الشابة، سواء من الناحية النفسية أو الصحية.
هذا وما زالت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط تجري أبحاثا مكثفة عن شريك المتهم، الذي اختفى عن الأنظار بمجرد علمه باعتقال صديقه، بناء على مذكرة البحث الصادرة في حقه على الصعيد الوطني.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق