fbpx
الأولى

سطو على عقارات بالملايير

عدلان ومستخدمون في عمليات تزوير هكتارات بطنجة والعرائش

لم تتوقف مافيا العقار، عن استهداف ضحاياها رغم الرسالة الملكية الصادرة في 2016، وتعديل المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، إذ تروج بين استئنافية طنجة وابتدائيتها، دعاوى رفعها رجل أعمال بريطاني من أصل مغربي، تعرضت ممتلكاته للسطو عن طريق وثائق وعقود مزورة، وتمت العمليات بين ماي وغشت 2017. ورغم تحقيقات الشرطة القضائية ووقوفها على مجموعة من التناقضات والوثائق المشبوهة، لم يتم إيقاف أي مشتبه فيه.
وحسب مصادر “الصباح” فإن الضحية، أغراه اجتماع عقدته السفيرة السابقة بالمملكة المتحدة، ليفكر في استثمارات بالمغرب، قبل أن يجد نفسه منذ 2018 يطارد حقوقه التي تم الاستيلاء عليها بواسطة وكالات مزورة وعن طريق تأسيس شركتين وهميتين، تخصصتا في تفويت ممتلكاته لفائدة أشخاص آخرين.
وانطلقت عمليات السطو على ممتلكات الضحية (م. ب)، بمشاركة من محاسبه الذي تواطأ مع مستخدم وشخصين آخرين، إذ عمد المحاسب إلى تزوير توكيل بمساعدة عدلين يزاولان مهامهما داخل النفوذ القضائي لمحكمة الاستئناف بطنجة، إذ أنجزا توكيلا أول دون حضور المالك الأصلي للعقارات، وحررا أيضا إشهادا خارج الضوابط القانونية ومن دون التأكد من هوية الأطراف، لشركة غير مسجلة بالسجل التجاري للمحكمة الابتدائية المختصة. وضمن العقارات التي استهدفها المشتبه فيهم، 50 هكتارا توجد بجماعة “ريصانة”، بالعرائش موضوع مطلب تحفيظ بالمحافظة العقارية، وهو خاضع لعملية الضم، الممنوعة من التفويت قانونا ومعاقب عليه بالحبس والغرامة، إذ أنجز المحاسب وكالة مزورة، وفوته لشخص آخر، وهما الطرفان المتواطئان أيضا في الاستيلاء على عقارات أخرى للضحية نفسه، عن طريق النصب والتزوير، كانت كلها موضوع شكايات ودعاوى قضائية، ضدهما وضد جميع شركائهما. وعزا رجل الأعمال مختلف عمليات الاستيلاء التي كان ضحية لها إلى الرسوم المنجزة من قبل العدلين، والتي كانت الوسيلة المعتمدة في تفويت العقارات، بسبب ارتكابهما مجموعة من المخالفات القانونية، ضمنها تحرير عقود البيع المزورة رغم وجود موانع من قبيل وجود العقار ضمن أراضي الضم، وإخفاء طبيعة العقار ووجود تعرضات على مطلب التحفيظ، والإشهاد على حيازة عقار يوجد بالعرائش، رغم أن مكتب العدلين يوجد بطنجة، وهو ما يستلزم الانتقال وفق شروط المادة 14 من خطة العدالة، وغيرها.
وبعد اكتشاف الضحية لعمليات السطو، التي استهدفت عقارات وشققا، توجه إلى العدلين من أجل التعرف على الوكالة التي يدعي المحاسب توفره عليها وتفويته عقار العرائش بواسطتها، إلا أنهما رفضا تمكينه منها، ما دفعه إلى انتداب مفوض قضائي واستصدار أمر من المحكمة، انتقل بموجبه المفوض إلى الجماعة المحلية بطنجة المصادقة على الوكالة، فتبين أن الرقم التسلسلي للوكالة المزعومة وهمي ولا يوجد في السجلات.
كما وقف الضحية على أن العدلين أنجزا أيضا خمسة توكيلات باسمه لفائدة المشتكى به محاسبه الخاص، وكلها حررت في ساعة واحدة من يوم واحد، تمكن بواسطتها من تفويت عقارات وشقق لنفسه ثم للغير.
وأثناء البحث مع المتهمين ظهرت تناقضات سيما بالنسبة إلى مشتر ادعى أنه التقى المالك الأصلي بطنجة وأحاله على محاسبه، وهو الادعاء الذي تكذبه وثائق السفر، إذ أن الضحية كان خارج أرض الوطن حينها, بالإضافة إلى نفي المحاسب تأسيس شركات ومواجهته بوثائق تظهر تأسيسه لها لغرض رئيسي تجلى في السطو على عقارات الضحية.
ورغم كل الشكايات والدعاوى، لم ينل الضحية أي شيء، أكثر من ذلك وجد نفسه أمام رحلات جوية من لندن إلى طنجة ليطارد حقوقه، بينما المشكوك في أمرهم أحرارا.

م . ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى