fbpx
حوادث

تهم خطيرة تلاحق دومو

الوكيل العام للملك بمراكش تابعه باختلاس أموال عمومية والتزوير وإتلاف وثائق

قرر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، متابعة عبد العالي دومو الرئيس الأسبق لجهة مراكش تانسيفت الحوز، عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بتهم ثقيلة، من أجل جنايات تبديد واختلاس أموال عمومية والتزوير واستعماله وإتلاف وثائق، من شأنها الكشف عن جناية.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الوكيل العام للملك، أحال دومو على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال، للتحقيق معه بشأن التهم التي قرر المسؤول القضائي متابعته بها.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المتهم دومو من المنتظر أن يتم استدعاؤه الأسبوع المقبل لاستنطاقه ابتدائيا، من قبل قاضي التحقيق، من أجل التهم المنسوبة إليه.
وتعود تفاصيل القضية، إلى الشكاية التي تقدم بها المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام بجهة مراكش آسفي، في 2016، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تتعلق باختلالات مالية وقانونية شابت التدبير العمومي لجهة مراكش تانسيفت الحوز سابقا، التي كان يرأسها عبد العالي دومو، قبل التقسيم الحالي، الذي جعل الجهة تحمل اسم (مراكش آسفي).
وأحيلت الشكاية على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، التابعة للفرقة الوطنية، وبعد انتهاء البحث التمهيدي أحالت الفرقة المذكورة نتائجه على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، الذي اتخذ إجراءاته قبل إصدار قرار الإحالة.
وحسب الشكاية التي تتوفر “الصباح” على نسخة منها، فإن المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام، قام بدراسة وتحليل المعطيات الواردة في تقرير المجلس الأعلى للحسابات الخاص ب2010، فتأكد له أنها مخالفات ذات طبيعة جنائية تتطلب تحريك المتابعات القضائية في حق كل المتورطين المفترضين في هذه الوقائع.
وتضمنت الوقائع التي وقفت عليها الجمعية، أداء الرئيس الأسبق لمجلس جهة مراكش تانسيفت الحوز سابقا، مصاريف إيواء شخصيات وعائلات في فنادق فخمة وفي فترات مختلفة لمناسبة العطل السنوية، دون أن تربطها أي علاقة بالجهة أو تقديم خدمة لها، وهو ما يشكل جناية تبديد المال العام.
وكشفت الجمعية ارتفاع مصاريف الإقامة والإطعام والاستقبال ومصاريف تنقل أعضاء مجلس الجهة بشكل مبالغ فيه، في ظل غياب وثائق مبررة لذلك، مع تضمين بعض سندات الطلب خدمات لا علاقة لها بالوقائع.
ومن الأمور التي يتهم فيها الرئيس الأسبق، قيامه بتقسيم صفقة عمومية واحدة إلى ثلاث صفقات للتهرب من مصادقة سلطة الوصاية ومسطرة التدقيق المفروضة على الصفقات، التي يتعدى مبلغها خمسة ملايين درهم، من أجل تأهيل قاعة الاجتماعات والتي لا تحتاج إلى أي تأهيل، مع التعامل ظاهريا مع شركتين مختلفتين، والحال أن الشركتين يسيرها شخص واحد، وكراء محلات سكنية يستغلها رئيس الجهة الأسبق والكاتب العام للجهة دون أي سند قانوني يبرر ذلك، إذ كان يتم أداء واجبات الكراء على أساس أنها بنايات إدارية، رغم أنها مخصصة للسكن.
واتهم مجلس الجهة باقتناء عقار دون استغلاله وتحفيظه وإبرام اتفاقية معاوضة مع المجلس الجماعي لمراكش، من أجل تفويت جزء من البناية، التي تحتضن مقرها مقاطعة سيدي يوسف بن علي، اتضح في ما بعد أنها لا تصلح لتكون مقرا، رغم إنفاق مبالغ مالية ضخمة، وتقديم منح ومساعدات لبعض الجمعيات دون أي معايير وفي غياب وثائق محاسباتية، وهي المنح التي تثير تساؤلات وملاحظات، من أهمها عدم تتبع ومراقبة استعمالات المنح والمساعدات وعدم الاطلاع على الوثائق المحاسباتية للجمعيات المستفيدة.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى