fbpx
حوادث

الإرث والسحر وراء جريمة سيدي بنور

القاتل اعترف أنه نحر شقيقه بالسكين الذي استعمله في أضحية العيد

كانت فترة الحراسة النظرية التي خضع إليها شخص أربعيني ذبح شقيقه الجمعة الماضي ومثل بجثته، كافية للحصول على اعترافات منه عن أسباب جرمه، دون حاجة لإعادة تمثيل فصول الجريمة التي هزت دوار أولاد العوني بجماعة بني تسيريس بسيدي بنور.

إشعار بجريمة
تلقى قائد مركز الدرك بالعونات، إشعارا على الساعة السابعة مساء الجمعة الماضي، بوقوع جريمة ذبح شخص من الوريد، وإثره تنقلت دورية راكبة إلى مسرح الجريمة الذي يبعد بحوالي عشرة كيلومترات، واتخذ الدركيون كافة الاحتياطات اللازمة، سيما أن الفاعل لم يكن معروفا منذ البداية، ولدى وصولهم عاينوا الضحية ممددا على ظهره، وعليه مجموعة من الطعنات في أنحاء مختلفة من جسده، ولاحظوا أن الفاعل ذبحه من الوريد حتى لا يتيح أي فرصة لإنقاذه، واقتنعوا منذ أول وهلة أن دافع الجريمة انتقامي بالدرجة الأولى.

الشقيق هو القاتل
ساد الاعتقاد بداية أن الجريمة وراءها غرباء، قبل أن يتبدد ذلك بصيحة واحد من أهل الدوار ” الكافر قتلو” وأشار إلى حيث كان يختبئ القاتل بغرفة داخل الخيمة، دلف دركيون إلى داخلها، إذ كانت قطرات دم على الأرض دليلهم إليه، وما أن رمقت عيناه ” لاجودان ” حتى خر مستسلما، وتم تصفيده واقتياده نحو سيارة ” الجيب ” وسط سخط عارم من أهالي الدوار.

سبق إصرار
لم تكن عملية تصفيته لشقيقه بسبب توتر في الأعصاب، إذ صرح لدى الدرك ” لما عاد شقيقي من بني ملال التي كان يمارس بها التجارة، ليستقر بخيمة مجاورة لي منذ عيد الأضحى الماضي، بدأت أحس بأن جواره يضايقني، فقررت قتله والتخلص منه، وخبأت لذلك السكين الذي نحرت به الأضحية في حقيبة ملابس كي أنحر به أخي، وفي يوم الجريمة كنت سأقتله في الصباح، لكن أرجأت ذلك إلى المساء بسبب وجود ابني الصغير، لقد ترصدته وهو ذاهب إلى ” الحانوت ” وأجهزت عليه رغم استعطافاته”.

إرث وسحر
واصل الجاني في تصريحاته ” أبدا لا أحتفظ بأي ذكرى سيئة عنه في الصغر، بل لما توفي والدي تولدت ضغينة بيني وبينه بفعل الإرث، ولما عاد من بني ملال ازدادت العلاقة تأزما، لم نعد نطيق بعضنا لدرجة بدأت أرتاب في تصرفاته، وأظن أنه كان يرش خيمتي بتركيبات سحرية، هذه أمور ضايقتني كثيرا فعزمت على تصفيته “.

ندم وبكاء
لحظة وصوله إلى مركز الدرك الملكي بالعونات، طلب سيجارة وانخرط في ذهول شديد، واكتفى بالقول ” لما قتلته ماكنتش شاعر” والتمس إحضار ابنه الصغير “ولدي عزيز عليا بزاف بغيت نتصايفط معاه”.
وحاول التظاهر بأنه يعاني مرضا نفسيا، دون أن يقيم الدليل على ذلك بملف طبي يؤكد أنه يعالج منه.
وصباح الاثنين الماضي موعد تقديمه أمام الوكيل العام، ترجم ندمه الشديد على ما اقترفت يداه في حق شقيقه الأكبر (60 سنة)، بانخراطه في نوبة بكاء شديد.

مواصلة الاعتراف
لدى النيابة العامة واصل إقراره بأنه كان مصرا على قتل شقيقه، فكان الاعتراف والطريقة الوحشية التي نفذ بها جريمته، كافيين لمتابعته من قبل الوكيل العام للملك بالفصول 393 و394 و395 من القانون الجنائي، التي تنص عقوبتها على الإعدام.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى