حوادث

موظف بالبرلمان فوق القضاء

عنف جارته المسنة وأبناءها بسيدي قاسم ورفض المثول أمام المحكمة

يبدو أن البعض يستفيد من “امتياز قضائي”، غير المنصوص عليه في قواعد الاختصاص الاستثنائي، وتظل الأفعال الجرمية التي يرتكبونها، محمية من أي متابعة أو تجرى بشأنها مساطر صورية، دون تنفيذ القانون في حقهم، ما يزيد من تعنتهم وجبروتهم.
المشهد من سيدي قاسم، إذ أجلت المحكمة الابتدائية للمدينة، وللمرة الثالثة ملفا يتعلق بتعنيف مسنة وأبنائها، المتهم فيه موظف بالبرلمان، لم يحضر أي جلسة من الجلسات، ما زاد من الآلام النفسية للضحية التي تبلغ 77 سنة، ولأبنائها.
وما يؤكد أن الموظف، بقبة التشريع الموكول لها سن القوانين التي تنظم المجتمع وتردع الخارجين والمخالفين للتشريعات، فوق القضاء، هو استمرار مسلسل العنف ضد الضحية وأبنائها رغم لجوئهم إلى المحكمة.
وانطق مسلسل التعنيف والاعتداء منذ غشت الماضي، لا لشيء إلا لدفع المسنة إلى الإفراغ، إذ تقطن بالطابق السفلي، ويقطن المتهم بالطابق العلوي، ورغم أنه ليس مالكا للعقار، فإنه يسعى جاهدا لدفعها إلى الإفراغ، حتى يتسنى له استكمال طموحه باقتناء الطابق السفلي الذي تشغله المسنة وأبناؤها منذ 30 سنة، والذي كان العتبة نفسها التي ودعت فيها زوجها إلى دار البقاء.
وتتعلق القضية الرائجة بالمحكمة الابتدائية، باعتداء تعرضت له المسنة من قبل الموظف البرلماني، والذي حصلت بموجبه على شهادات طبية تؤكد ما أصابها من أضرار، ناهيك عن تعنيفه لابنتها، التي حصلت بدورها على شهادة طبية مدة العجز بها 21 يوما.وانضم إلى الاعتداء أقارب الموظف، وهم لا يقطنون معه وإنما جلبهم للاستقواء بهم, في مواجهة امرأة لا حول لها ولا قوة.
وتكلفت المسنة عناء الانتقال إلى الدائرة الثانية التابعة للمنطقة الأمنية بسيدي قاسم، وقدمت شكواها، كما استمع إلى أبنائها، ليتم استدعاء خصومها وإنجاز محاضر، لم تتكلل بإنصاف سريع، ما زاد من الآلام التي تشعر بها الأسرة. 
للإشارة فالموظف لا يملك الشقة التي تقيم فيها المسنة، بل وفد على الحي قبل خمس سنوات بعد اقتنائه شقة الطابق العلوي، ويعتقد أن أسلوبه العنيف، سيختصر الطريق أمامه لتحقيق حلمه باقتناء الطابق السفلي، الذي تؤدي المسنة سومته الكرائية للمالك الأصلي عن طريق تحويلات بنكية.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق