fbpx
الأولى

الفرقة الوطنية تطارد أموال “باب دارنا”

الضحايا أكدوا أنه نصب عليهم باسم الملك وقرروا متابعة الدولة

يشهد ملف فضيحة المشروع العقاري “باب دارنا” تطورات جديدة، إذ باشرت الفرقة الوطنية تحقيقاتها لفك لغز اختفاء أزيد من 70 مليارا من أموال الضحايا، وإجراء خبرة على عدد من العقود والوثائق الرسمية “المزورة”، هذا في الوقت الذي يستعد فيه الضحايا متابعة الدولة قضائيا في إطار المسؤولية التقصيرية، بحكم أن مالك المشروع المعتقل، استغل معارض عقارية دولية ووطنية بعضها تم تحت الرعاية الخاصة للملك، للنصب عليهم. وتدارس الضحايا رفع دعوى ضد الدولة، خلال ندوة صحافية عقدوها، أول أمس (السبت)، بالمركب الثقافي مولاي رشيد بالبيضاء، بتنسيق مع منظمة حقوق الإنسان ومحاربة الفساد، على اعتبار أن الدولة المغربية ممثلة في وزارة الداخلية والمالية والسكنى والتعمير، تتحمل المسؤولية كاملة، في وقوعهم ضحايا نصب.
لم تشرف مصالح الوزارات المذكورة على أي أبحاث للوقوف على حقيقة هذه المشاريع، بحكم ضخامتها والأسعار المغرية للشقق والفيلات، والسماح للمتهم الرئيسي بالمشاركة في معارض دولية ومغربية، بعضها حمل اسم الملك، بل أكثر من ذلك أن وزيرا التقط صورا بجناح الشركة الوهمية، ما ساهم في وقوعهم ضحايا نصب.
من جهتها، أخذت تحقيقات الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أبعادا أخرى في هذا الملف، والذي قد يطيح بجهات نافذة، قال الضحايا إنها متورطة بشكل مباشر مع مالك شركة “باب دارنا”، إذ تسارع الزمن لمعرفة مصير 70 مليارا من أموال الضحايا، والتي اختفت في ظروف غامضة، إذ تروج معلومات حول تهريب جزء منها إلى الخارج، وتبييض الباقي في مشاريع بالمغرب وأوربا، وفي حال التأكد من هذا المعطى، ستراهن السلطات على الاتفاقيات الدولية لاستعادتها وتسليم المتورطين.
وأوضحت المصادر، أن تحقيقات الفرقة الوطنية قد تورط بشكل كبير مالك شركة “باب دارنا” وباقي شركائه، إذ سيجدون أنفسهم أمام تهم ثقيلة، وهي جناية التزوير والنصب وتهريب وتبييض الأموال، وبالتالي إحالة الملف على محكمة الاستئناف للاختصاص.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر أن 15 قاضيا وقعوا ضحية نصب في مشروع “باب دارنا”، بعد أن سددوا مبالغ مالية مهمة نقدا، من أجل اقتناء فيلات بمنطقة بوسكورة، قبل أن تتضح استحالة إنجاز هذا المشروع، إثر نزاع بين المتهم الرئيسي ومالكي العقار، بسبب تهربه من إتمام وعد بالبيع، بعد أن احتفظ بأموال الضحايا لنفسه، كما اتضح أن مساحة العقار البالغة هكتارين غير كافية لبناء جميع الفيلات، وأن المساحة المعقولة هي 12 هكتارا.
وخلال ندوة أول أمس (السبت) كشف الضحايا تفاصيل مثيرة حول عملية النصب التي تعرضوا لها، بداية بعائلات اقتنت شققنا سكنية بمشروع بالمحمدية، وبعد تسديدة واجبات التحفيظ والاشتراك في الماء والكهرباء اكتشفوا أن المشروع برمته محجوز عليه، ومهددين بالطرد في أي لحظة.
كما كشف ضحية في مشروع مدينة “بلانكا”، أن مالك “باب دارنا”، حرر عقد وعد بالبيع مع مالك أرض فلاحية، الذي توفي بعدها بفترة، فاستغل هذه الوفاة ورفض إتمام البيع مع ورثته، بعد أن حصل على أموال الضحايا، فقضت المحكمة بفسخ العقد وإعادة الأرض إلى مالكيها مع تعويضهم.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى