fbpx
حوادث

فخاخ نصب إلكتروني بالسيارات المستعملة

شبكة بأوربا تقدم أسعارا مغرية وتطالب الراغبين في اقتنائها بتحويل تكاليف شحنها وتأمينها

أسقطت شبكة بيع سيارات مستعملة بالخارج عددا من الضحايا، إذ تقدم عروضا مغربية لمركبات تحمل لوحة ترقيم مغربية لكنها تتنقل بالخارج، ويشترط على الراغب في اقتنائها الأداء المسبق لمصاريف الشحن والتأمين المرتبط به لنقل السيارة من الخارج إلى المغرب، على أن يتكفل شخص يتوفر على وكالة من صاحب السيارة لإنجاز عقد البيع بإتمام العملية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن عناصر هذه الشبكة يستغلون الباحثين عن الفرص بتقديم عروض لا تقاوم، إذ أن سيارة لا يتجاوز عمرها 5 سنوات تعرض بسعر في حدود 60 ألف درهم، علما أن سعرها يتجاوز 120 ألف درهم، لكن يشترط البائع أن يتم أداء تكاليف الشحن والتأمين للتمكن من نقل السيارة إلى المغرب، على أنها تابعة لشركة، ويتم إرسال رقم الحساب البنكي، الذي سيتم تحويل التسبيق عبره بقيمة يمكن أن تصل إلى 30 ألف درهم. ويستعمل عناصر الشبكة أساليب احتيالية، من أجل إقناع الضحية بجدية العرض، إذ لم يتردد عدد من الأشخاص في تحويل المبلغ، قبل أن يكتشفوا أنهم كانوا ضحية عملية نصب.
وأكدت مصادر “الصباح”، أن أزيد من 20 شخصا سقطوا في شباك هذه الشبكة التي تتخذ من إسبانيا وفرنسا مركزي عملياتها. وتقدم هؤلاء بشكايات ضد هذه الشبكة، مستعينين بالرسائل المتبادلة مع أصحاب السيارات عبر شبكة التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، علما أن عناصر الشبكة يغيرون الصفحات، التي ينصبون من خلالها على الضحايا باستمرار، كما أنهم يستعملون هويات مزورة، ما يجعل من الصعب كشف هوياتهم الحقيقية عبر الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتجري حاليا مشاورات مع سلطات المراقبة المالية بالبلدان، التي تتمركز بها عناصر الشبكة، من أجل تحديد هويات أصحاب الحسابات البنكية، التي يتم تحويل المبلغ إليها. وأوضحت مصادر “الصباح” أن عناصر الشبكة يتوفرون على جنسية مزدوجة، ما يمكنهم من التنقل بسهولة بين مختلف البلدان الأوربية.
وأكدت المصادر ذاتها أن مصالح الأمن تنسق مع مسؤولين بنكيين وأصحاب مكاتب الصرف وتحويل الأموال، من أجل رصد هذه الشبكة، إذ طلب منهم الإسراع في التبليغ عن أي عمليات تحويل مريبة وإعلام المصالح الأمنية بأي طلبات تحويل العملات، من أجل تمكين عناصر الأمن من تتبع أصحاب هذه العروض والتحقق من هوياتهم الحقيقية وضبط المتلاعبين بالمعلومات المقدمة للبنوك. وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن تعميق البحث في العروض، التي تم نشرها والنصب على أشخاص من خلالها، أبانت، بعد التحقق من برتوكول الأنترنيت، أن الاختراقات تمت بواسطة أجهزة حواسيب بالخارج، يجري، حاليا، التحقق من أصحابها. وتنسق الأجهزة الأمنية مع نظيراتها بالبلدان المعنية بعمليات النصب، من أجل التمكن من تحديد مواقع عناصر هذه الشبكة وإلقاء القبض عليها وترحيلها إلى المغرب.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى