fbpx
حوادث

10 أشهر لأول محكوم في “حمزة مون بيبي”

عطر ورسائل ״عياش״ ورطت مفتش شرطة في الارتشاء وإفشاء السر المهني والتشهير

أسدلت ابتدائية مراكش الستار، مساء أول أمس (الخميس)، عن قضية مفتش شرطة ينتمي إلى أمن البيضاء، توبع في قضية مستقلة نجمت عن سلوكات صدرت منه أثناء إشرافه على مساطر الاستماع إلى عيشة عياش، إحدى بطلات مسلسل الابتزاز والتشهير المعروف بـ”حمزة مون بيبي”.
وأدانت هيأة الحكم المتابع في حالة اعتقال بـ 10 أشهر حبسا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل جنح الارتشاء وإفشاء السر المهني والمشاركة في بث وتوزيع صور ومعطيات على شبكة الأنترنيت دون موافقة أصحابها، قصد التشهير بهم والمس بحياتهم الخاصة. وهو أول متهم في ملف “حمزة مون بيبي” الذي تتم إدانته بعد 15 يوما من إحالته على القضاء الجالس.
ونجمت متابعة مفتش الشرطة، إثر أبحاث أشرف عليها المكتب الوطني لمكافحة الجريمة المرتبطة بالتقنيات الحديثة بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، بناء على تعليمات للنيابة العامة صدرت مباشرة بعد حجز هاتف عيشة عياش وإخضاعه لخبرة تقنية، خلصت إلى وجود رقم مفتش الشرطة وتبادل رسائل نصية وتسجيلات صوتية بينهما.
ورغم نفي إفشائه أسرار البحث، أمام محققي الفرقة الوطنية لإفشائه أسرار البحث، فإن التسجيلات كانت قرينة على تورط مفتش الشرطة، سيما أن المتهمة الهاربة عيشة عياش، استغلت المعلومات التي كانت تتوصل بها من قبل الموظف الأمني في مناسبتين وسجلت شريطي فيديو بثتهما على الأنترنيت، الأول عندما كانت المشتكية الملقبة بسلطانة بمكتب الأمني، إذ أبلغ عياش بوجودها، فطلبت منه تأخيرها، فوجه لها تنبيها بالفرنسية معربا عن إدراكه لرغبتها في تصويرها، وهو ما تم فعلا إذ فوجئت الضحية بشريط خروجها من مقر ولاية الأمن بالبيضاء منشورا على “أنستغرام”، أما الثانية فعندما تم تصوير الضحية تلج مقر المحكمة الزجرية عين السبع، وهي الواقعة التي لم يكن يعلمها إلا مفتش الشرطة، إذ كان هو من وجه الضحية إلى المحكمة للاستفسار عن مآل شكايتها، وبذلك اقتنعت المحكمة بأن مفتش الشرطة سرب معلومات إلى المشتكى بها عيشة عياش، ما يعد إفشاء للسر المهني، ناهيك عن تسجيل صوتي بينهما، يؤكد فيه الشرطي أن المشتكية لا تتوفر على أي دليل.
وضمن التسجيلات التي استخرجها المختبر، حديث بين عيشة عياش ومفتش الشرطة، تخبره فيه أنها توجد خارج أرض الوطن وتخيره في نوع العطر الذي يحبه، فيحدد ماركة عالمية، رغم أنه نفى أثناء الاستماع إليه تسلمه العطر وأنه عاد وتحدث إلى المعنية بالأمر ليعبر لها عن رفضه.
ووضع المتهم رهن الحراسة النظرية في ليلة رأس السنة, قبل أن يحال على وكيل الملك ومنه على الجلسة مباشرة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى