fbpx
مجتمع

45% من الذبيحة خارج القانون

انتقد قاض بالمجلس الأعلى للحسابات، بحدة برلمانيا من العدالة والتنمية، الذي اشتكى ارتفاع تكاليف تشييد المجازر بمواصفات وطنية تحترم كافة شروط صحة المواطنين، من نظافة، وربط بشبكات مياه الشرب، والصرف الصحي، والكهرباء، ووضعت جهيزات التبريد، وإجراء تفتيش بيطري دقيق مسبق على الأبقار والمواشي قبل إيداعها المذابح، وافتحاصها بعد الذبح، وفق آليات دقيقة.
واعتبر القاضي، في اجتماع عقد أخيرا بلجنة المراقبة المالية بمجلس النواب، تبرير البرلماني المنتمي إلى حزب رئيس الحكومة، بأنه غير منطقي، لأنه رفض تطبيق القانون باحترام المواصفات الصحية لحماية المغاربة من الآفات والأوبئة، بالتأكيد أن ذلك يتطلب مصاريف أكثر، وهو رئيس جماعة غير قادر على أدائها.
واقترح القاضي على البرلماني حلا لا يمكنه التهرب منه تحت أي مبرر، ويكمن في اشراك رؤساء جماعات أخرى، لتشييد مجزرة عصرية، بمواصفات تطبق فيها المعايير الوطنية والدولية قصد حماية المستهلكين .
وأكد المتحدث نفسه أن 45 في المائة من الذبيحة تظل خارج المراقبة، خاصة في المناسبات والأعياد، وتستمر الذبيحة السرية التي يتم ضبطها في بعض الأحيان من قبل السلطات.
وانتقد القاضي نفسه، رفقة المقرر الذي تلا نص التوصيات الواجب على المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية اتباعها، ما يجري في المغرب، من انتشار الأوبئة في الضيعات الكبرى واحتمال وجود تجاوزات بشأن التعويضات عن الذبح الصحي الذي ناهز 112 مليون درهم، بين 2014 إلى 2017، إذ برز لافتا أن إحدى الضيعات ارتفع فيها التعويض لارتفاع الإصابة من 54 حالة في 2015، إلى 373 في 2016، و760 حالة في 2017، فيما كان يجب تقليص عدد الإصابات، علما أنها تشتغل على طريقة عمل الشركات في استيراد العجول من أصناف أصيلة يفترض فيها أن تتوفرعلى جميع الضمانات من حيث الحالة الصحية الجيدة، والسلامة من الأمراض،عوض أن تصاب بمرض السل، فيتم بعدها إعدام القطيع لأجل تحصيل تعويض مالي وصل أحيانا إلى مائة في المائة، ما يعني وجود تلاعب في صرف الدعم، مضيفا أن ” كسابة” صغارا رفضوا إعدام قطيعهم، لأن التعويض المالي يتأخر قرابة 8 أشهر، ولذلك فإنهم يحيلونه على المجازر، هو مصاب بمرض السل، ما يشكل خطرا على الصحة.
وواجه المكتب الوطني للسلامة الصحية صعوبات في استباق وقوع مخاطر الرصد الوبائي بسبب نقص الإمكانيات، وعدم توفره على نظام لجمع المعلومات.
كما يفتقر قطاع تربية المواشي إلى قانون خاص متعلق بالوقاية الصحية، ومراقبة إنتاج وتسويق المنتجات، وغياب إطار رسمي لاتخاذ قرار التلقيح، وغياب إستراتيجية لضمان سلامة قطيع المواشي من الأمراض التي تعتبر معدية، وعدم توحيد الجهود بين الأطراف المتدخلة من الجماعات الترابية، والسلطات المحلية، والقطاعات الوزارية الأخرى، مضيفا أن المكتب الوطني للسلامة الصحية تحرك أخيرا لتدارك الخصاص والأخطاء.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق