fbpx
مجتمع

حرب “التحرير” تعري المستور

تحولت دورات يناير لمجالس المدن والمقاطعات والجماعات المحلية، أخيرا، إلى منصات “إطلاق الصواريخ” بين منتخبين ورجال سلطة، تبادلوا الاتهامات، صراحة، أو تلميحا، بإغراق الشوارع والساحات والفضاءات العمومية والأزقة بعشوائيات الاحتلال غير القانوني للملك العمومي.
وكشفت مجريات النقاشات الحادة في عدد من الدورات، المستور عن حالات خرق للقانون وتجاوزات، أبطالها رجال سلطة ومسؤولو جماعات ومنتخبون ومسؤولون في العمالات والولايات الذين يتحملون مسؤولية “تقطيع” الطرق والشوارع والفضاءات العمومية وتوزيعها على تجار وأصحاب مقاه ومطاعم ومحلات تجارية وورشات الحرفية. وقال منتخبون بمقاطعة بالبيضاء إن بعض أصحاب المحلات لم يكونوا يغامرون بفتح مشاريعهم إلا بعد تلقي وعود ملموسة باستغلال فاحش لقياسات غير قانونية من الفضاءات الأمامية.
وتزامنت عمليات كشف المستور، مع حملات واسعة لتحرير الملك العمومي بعدد من المدن، إذ تتحرك “الجرافات” وأعوان السلطة والقياد والباشوات لهدم واجهات المقاهي والمطاعم التي يترامى أصحابها على مساحات إضافية غير مسموح بها. ونقلت مصادر “الصباح” عن منتخبين قولهم إن عددا من المدن والمراكز الحضرية تحولت، بإيعاز من رجال سلطة، إلى “أوكار” لأشكال التدبير العشوائي والتشويه المجالي، وإلى محميات للباعة المتجولين الذين لم يكتفوا باحتلال الشوارع والأزقة والطرق وممرات الراجلين، بل وصلوا إلى الحدائق العمومية ووسط المدارات الطرقية.
وقال هؤلاء إن مراقبة الملك العمومي والحفاظ عليه من الاحتلال العشوائي وغير القانوني يعتبر اختصاصا خالصا لرؤساء الجماعات، بناء على منطوق الفصل 100 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات المحلية، إذ يمارس الرئيس مهام الشرطة الإدارية الجماعية في مجال الوقاية الصحية والنظافة والبيئة والسكينة العمومية وفي مجال السير والجولان وسلامة المرور وفي مجال استغلال الملك الجماعي العام.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق