fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: جنازة بطولة

تسجل البطولة الوطنية تراجعات خطيرة.
فمن حيث مستوى التباري، أصبح بإمكان لاعب عمره 37 سنة أن يلعب كل أربعاء وأحد، وأصبحت الأندية تتعاقد مع لاعبين عاطلين لسنة أو سنتين.
ومن حيث التمويل، أدار المحتضنون ظهورهم، ورفضوا استثمار أمولهم في بطولة ساءت سمعتها، فيما مازال التلفزيون غير قادر حتى على توفير ميزانية فريق واحد، فيما يوفر في الدوريات الأوربية 70 في المائة من ميزانيات الأندية بأكملها.
ومن حيث التكوين، ضيعت الكرة الوطنية أربع سنوات مع ناصر لارغيت، وسنتين بعده، وسبعة أشهر مع روبيرت أوشن، ما أدى إلى أزمة لاعبين قادرين على تطعيم الأندية، ورفع مستوى التنافس.
وقبل سنوات، كتبنا هنا أن البطولة الوطنية ليست عاجزة فقط عن تكوين لاعبين قادرين على اللعب للمنتخبات الوطنية، بل حتى لاعبين قادرين على اللعب للأندية.
وقتل سوء البرمجة ما تبقى من البطولة، إذ تتبارى الأندية دون أن تعرف مركزها في سبورة الترتيب، وبوتيرة عشوائية، ما أدى إلى إرهاق اللاعبين وتضرر أندية، على حساب أخرى.
وأدت قرارات الجامعة، وتناقضاتها، مثل “الفار” والشركات والمونديال والعقوبات، ووجود رؤساء أندية معينة في مراكز القرار، ومشاكل التحكيم، إلى تغييب تكافؤ الفرص، نتجت عنه أزمة ثقة في الأجهزة الكروية، ما أدى إلى عزوف الجماهير، ووصول شعارات الشارع إلى المدرجات.
وفي المقابل، تبذل الجامعة، جهودا للاعتناء بالمنتخب الأول، والمنتخب المحلي، وبالبنيات التحتية من مراكز وملاعب، وكل ما يتعلق بالواجهة، لكن هل يمكن تخيل منتخبات بأندية مقتولة، وبطولة ميتة؟ وهل نستثمر الملايير من المال العام لبناء ملاعب للأشباح؟
هذا هو السؤال.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى