fbpx
حوادث

الحبس لسائق مدير شركة سطا على 700 مليون

أدين بخمس سنوات سجنا ودفاعه لمح لوجود مشكل خفي وراء توريط موكله

حكمت غرفة الجنايات الابتدائية بفاس، عصر الثلاثاء الماضي، على السائق الشخصي لمدير شركة سيتي باص المفوض لها تدبير النقل الحضري بالمدينة، بخمس سنوات سجنا و5 آلاف درهم غرامة بجنحة “خيانة الأمانة من قبل أجير في حق مشغله” بعد إعادة التكييف بعدما توبع بجناية “اختلاس وتبديد أموال عامة”.
وقضت الهيأة الباتة في قضايا جرائم الأموال، في الدعوى المدنية التابعة، بإرجاع المتهم المعتقل بسجن بوركايز، 700 مليون سنتيم للشركة وأدائه لممثلها القانوني 70 مليون سنتيم تعويضا مدنيا، مع إمهاله 10 أيام لاستئناف الحكم الصادر، بعد المرافعات في خامس جلسة لمحاكمته في ملف عين أمامها في 29 أكتوبر الماضي.
وأعاد ممثل الحق العام تركيب سيناريو استيلاء المتهم على المبلغ واختفائه قبل تقديمه نفسه بعد شهرين من تقديم الشركة لشكايتها في ماي الماضي، مؤكدا أن المال المختلس عام، اعتبارا لاستفادة الشركة المفوض لها تدبير هذا القطاع، من دعم مادي من قبل جماعة فاس، ما سار في اتجاهه دفاع الطرف المدني.
وأدلى زهير العليوي، محامي الشركة، بنسخ من عقد التدبير المفوض، وبما يفيد توفرها على فروع متعددة تبرر إشعاره بتوقفه عن العمل من قبل فرع وجدة، مؤكدا أن اختلاس المبلغ أدخل الشركة في دوامة مشاكل مادية، خاصة مع مستخدميها لعجزها عن تسديد رواتبهم في رمضان.
واستغرب دفاع المتهم إخفاء الشركة مليارا و100 مليون سنتيم، دون ضخها في البنك لأسباب “تعرفها لوحدها”، متسائلا “واش خباتها فالمخدة؟”، قبل حبك “سيناريو” ضد السائق، مستغربا إشعاره بغيابه في تاريخ لاحق لتقديم الشكاية، مؤكدا أن الضابطة القضائية وقاضي التحقيق لم يبذلا أي مجهود في سبيل إظهار الحقيقة كاملة.
ولمح الدفاع لوجود مشاكل خفية قد تكون وراء الاتهام، خاصة أن موكله “تعرض للطرد والتهديد والإيذاء والابتزاز” موضوع شكاية تقدم بها للنيابة العامة بابتدائية الرباط في ملف معروض في جلسة 20 يناير، لمعرفته ب”كل تفاصيل الحياة الخاصة لمشغله”، مكررا دفعه بعدم الاختصاص المكاني للنظر في هذا الملف.
ولم يستبعد دفاع المتهم وجود سوء نية وراء جر موكله لمحاكمته بفاس عوض الرباط، بداعي “نفوذ الشركة” وعلاقة مديرها بمسؤول قضائي، وأكد السائق نقله مرارا للمحكمة، ما كرره في كلمته الأخيرة، فيما أثار دفاع الشركة حديثه في اعترافاته التمهيدية عن تلقيه وعودا ب”إخراجه” من الملف كما “الشعرة من العجين”.

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى