fbpx
ملف عـــــــدالة

ضعف المراقبة القضائية لمكاتب الموثقين

 البلغيثي: لا تمارس بشكل فعال يضمن حماية  المهنة ويحقق الأمن التعاقدي

بلغ عدد الشكايات المقدمة في مواجهة بعض الموثقين خلال الخمس سنوات الماضية إلى غاية نهاية يونيو الماضي، 233 شكاية حفظ منها 37، فيما أحيل على التحقيق 11 موثقا، و158 شكاية أحيلت على البحث.وقال عبد الله البلغيثي الوكيل العام لاستئنافية البيضاء، يوم السبت الماضي، إن النيابة العامة سجلت ارتفاعا مهولا في المخالفات التأديبية المتعلقة بالاحتفاظ بمبالغ مالية التي تضاعفت خمس مرات ونصف  في 2012 مقارنة بسنة 2007.
كما تضاعف الإخلال بالواجب المهني خمس مرات مقارنة بالسنة نفسها. أما فيما يخص المتابعات الزجرية المتعلقة بجرائم التزوير في المحررات الرسمية فارتفعت بنسبة فاقت أربعة أضعاف سنة 2011 مقارنة بسنة 2007، وجرائم النصب والاحتيال تضاعفت بنسبة فاقت خمس مرات سنة 2011 مقارنة بسنة 2007.
أما جرائم تقديم شيكات بدون مؤونة ، حسب ما أورده البلغيثي في المداخلة التي ألقاها بقصر المؤتمرات في مراكش، بمناسبة الندوة الوطنية الأولى حول آفاق مهنة التوثيق والعمل القضائي، فارتفعت بنسبة بلغت حوالي أربع مرات.
وأضاف الوكيل العام أن ما يقارب ثلثي الشكايات البالغ مجموعها إلى غاية يونيو الماضي (233 شكاية) تتعلق بالموثقين المعينين بالرباط والدار البيضاء وتهم 102، من أصل 136 مشتكى بهم بكل دوائر محاكم الاستئناف بالمملكة، وهذه النسب من المخالفات المرتفعة، تدعو حسب البلغيتي إلى التساؤل عن الأسباب الناجمة عن ذلك.
ولم يخف الوكيل العام أن مراقبة مكاتب الموثقين، في جانبها القضائي، لا تباشر ولا تمارس بشكل فعال يضمن حماية هذه المهنة من الانزلاقات التي تؤثر سلبا على ضمان تحقيق الأمن التعاقدي واستقرار المعاملات، ومرد ذلك إلى أسباب ترجع إلى إكراهات مادية وعوامل موضوعية.
 وخلصت الندوة الوطنية للتوثيق، التي نظمت يومي الجمعة والسبت، وتميزت بمناقشة مستفيضة للإشكلات المطروحة في المهنة، بتوصيات أكدت ضرورة سن نظام تأمين حقيقي يعتمد على التعويض الفوري للمواطن في حالة تبديد أمواله من طرف الموثق، والتعجبل بتفعيل إحداث معهد التكوين المهني للتوثيق يعكس تكوينا مستمرا للموثقين والمتمرنين وفق الضوابط العلمية والأخلاقية وأعراف وتقاليد المهنة، والحفاظ على المقاربة التشاركية والاستشارية بمناسبة المتابعات الجنائية المصاحبة لعمل الموثق بين كل من المجلس الجهوي للموثقين ومؤسسة النيابة العامة. واعتماد آلية فض النزاعات بين المتعاقد والموثق بالوسائل البديلة وتكليف المجلس الجهوي للموثقين للقيام بهذا الدور بمناسبة نشوء كل نزاع لوضع حد للتقاضي، وخلق لجنة مشتركة بين محكمة النقض والغرفة الوطنية للتوثيق تعقد اجتماعات دورية للتتبع وتقييم العمل القضائي والممارسة المهنية.
وافتتحت الندوة من قبل وزير العدل والحريات، كما ترأسها مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، وتميزت بالعروض والمداخلات التي ألقاها ثلة من رجال القضاء والموثقين، التي أغنيت بنقاش ساهم فيه الحاضرون الذين يمثلون قضاة وموثقي مختلف جهات المملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى