fbpx
ملف الصباح

الشعوذة … سلطة “المجمر”

سياسيون ورجال أعمال وفنانون سقطوا في فخ الدجل والعين والسحر

الشعوذة ليست حكرا على الفئات الهشة اجتماعيا فقط، كما أن من يلوذون بحلولها، ليسوا من الجهلة والأميين، بل ضمنهم من هم في مستويات عالية أو يمتهنون مهنا تتطلب شهادات علمية عالية، وهو ما كشفت عنه العديد من الملفات التي أفلح فيها مشعوذون في إسقاط ضحايا “هاي كلاس»، لدرجة أن موثقة دخلت السجن، بعد أن بددت ملايير كانت ودائع لديها لاستكمال عقد عقارات، في وصفات سحرية احتيالية.
ويبدو أن المشعوذين يرسمون آمالا عريضة أمام ضحاياهم، إذ تعدى زبائنهم فئات المجتمع ليصلوا إلى السياسيين، بعد لجوء متنافسين في الانتخابات إلى الأسلحة ما فوق طبيعية، التي يوفرها دجالون ضالعون في مسببات “القبول العام”، وهو سحر يدعون أنه يطوع الجماهير فلا ترد الزعيم السياسي خائبا، بمجرد النظر إلى هيأته.
أما طبيعة الخدمات، فهي تتنوع بين “التعزيم» للمرشح وتلقينه بعض العبارات التي يحرص على قراءتها سرا قبل كل لقاء مع الجمهور، أو «حجاب الهيبة» الذي يحمله المرشح أو وسيط الأصوات معه، فيضمن له “القبول والمحبة والألفة عند سائر الناس».
وتعد النساء الفئة المفضلة لدى المشعوذين، لأنهن الأكثر إقتناعا بقدرات “الطاقات الخارقة” والحلول السحرية لكل المشاكل.
وغالبا ما تكون طقوس تتطلب مبالغ مالية كبيرة، هي مفتاح المشعوذين للوصول إلى جيوب الزبناء، من قبيل القيام بذبائح في أضرحة مختلفة، و اقتناء بخور وغيره من الطقوس الشيطانية.
وبعد الدخول في كمين الوصفات، يصبح الزبون مجبرا على اتباع الخطوات، ولا يقدر على التراجع، إذ أن المشعوذ أو المشعوذة حسب الأحوال، يوهمانه بتطور الحالة إلى الأسوأ إن لم تتم مجاراة مطالب “الأرواح” وتنفذ رغباتها، واستكمال الوصفات.

م. ص

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى