fbpx
ملف الصباح

الشعودة … إحكام القبضة على المدير والمسؤول

سكرتيرات وموظفون في حضرة طقوس وسوائل وأبخرة للسيطرة والتحكم

تختلف رغبات الباحثات عن مشعوذ متمكن من عمله، بين امرأة وأخرى، حسب الطموح والحاجة، فمن راغبة في «توثيق» زوجها حتى لا يرى غيرها، أو معجلة بزواج من شخص تعرفت عليه، أو باحثة عن حل لفك ما تعتقده عملا سحريا يعاكس آمالها وأحلامها، إلى طامعة في الجاه والسلطان، اعتقدت أن الحل في الوصول إلى ذلك مشعوذ “يتقن” عمله.
القضية كشف عنها ملف أنجزته مصالح الدرك الملكي لدار بوعزة، في وقت سابق، بعد مداهمة شقة يستقبل فيها زبناءه، وهي القضية التي فضحت رغبات فتيات التحقن بالفقيه من أجل التقرب من شخصيات ومسؤولين، إذ ضبطت عناصر الدرك الملكي 30 امرأة داخل شقة الفقيه، رغم أن المداهمة جرت في الثامنة والنصف صباحا.
ولم تتوقف المحجوزات عند مبلغ مالي قدره 4000 درهم، كان حصيلة ما جمعه المتهم في دقائق، بل تعدتها إلى مجموعة من الأشياء ومن ضمنها العديد من الصور لقضاة ورياضيين ورجال أمن ومسؤولين في القطاع الخاص، كما ضبطت صور لفنادق ومحلات تجارية وغيرها مما يدخل الريبة في الأعمال التي كان “الفقيه” ينجزها لطالبيها، تسلمها “الفقيه” نفسه لإنجاز أعمال تتعلق بالترقية في المنصب والتحبب إلى المسؤولين والنجاح في العمل أو الفوز في المباريات الرياضية، وتوجد ضمنها صور شخصيات معروفة، تبين أنها سلمت للمتهم قصد اعتمادها أهدافا في أعماله السحرية.
ومثل المتهم البالغ من العمر 32 سنة أمام النيابة العامة، بعد قضائه يومين رهن الحراسة النظرية، والبحث معه حول المنسوب إليه، إثر مداهمة شقة يستعملها وكرا لممارسة طقوس الشعوذة والسحر، والنصب على المغفلين والحالمين بالحلول السحرية للترقي ولفت الانتباه وتقريب البعيد وإبعاد النحس والزواج بالغني والربح في الأعمال والتجارة والرياضة، وغيرهم من زبناء “الفقيه” الذي ذاع صيته بمختلف أرجاء المدينة المليونية حتى أصبح محله يعرف اكتظاظا كبيرا للوافدين.
وداهمت عناصر الدرك الملكي بدار بوعزة، شقة المتهم، حوالي الثامنة والنصف صباحا، إثر شكايات من الجوار، وبتنسيق مع النيابة العامة، لتقف على مشهد غريب ومثير، إذ عاينت ثلاث غرف، الأولى تضم حوالي 30 امرأة ينتظرن الدور، والأخرى بها رجال لا يتعدى عددهم عشرة، حلوا بالمكان نفسه للاستفادة من «بركات» الفقيه.
وأمرت عناصر الدرك الملكي الجميع بالبقاء في أماكنهم، قبل أن تدلف عناصر أخرى إلى الغرفة التي يمارس فيها المتهم أعماله الشيطانية، لتجده منهمكا في إعداد وصفة شعوذة لإحدى الزائرات.
وجرى الاستماع إلى الأشخاص الذين ضبطوا في شقة المتهم، كشاهدين، إذ أوردوا الأسباب التي دفعتهم إلى زيارته، وأيضا الطريقة التي علموا بها بوجوده في تجزئة ابن عبيد بدار بوعزة.
وتبين بعد الاستماع إلى الفتيات أن جلهن عازبات، وفدن إلى المكان طلبا لتحرير طلاسم وأغلب المستهدفين من المسؤولين أو الأجانب العرب أو الميسورين.
ويبلغ المتهم من العمر 32 سنة، ويتحدر من تارودانت التي تلقى بها تعليمه في المدارس العتيقة، قبل أن يتنقل بين العديد من المدن ليستقر في دار بوعزة، حيث كان موعده الأخير مع أصفاد الدرك الملكي.
ولم يجد المشعوذ من وسيلة أو حلول سحرية، لإبعاد قرار إيداعه سجن عكاشة، أثناء عرضه على وكيل الملك بالمحكمة الزجرية بالبيضاء.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى