fbpx
وطنية

سوء التدبير يهدد مشروعا ملكيا

ملاك أصليون لعقارات مدينة زناتة لم يعوضوا بعد عشر سنوات من نزع الملكية ودعاوى في الطريق

لم يتوصل عدد من ملاك العقارات الأصليين، التي أعدت مشروعا للمدينة الجديدة زناتة، بتعويضاتهم، رغم شمولهم بأحكام نزع الملكية لفائدة الملك الخاص للدولة، منذ 2010.
ويحج عشرات المتضررين بشكل يومي إلى الإدارة، من أجل السؤال حول مآل الحقوق المالية للمنزوعة أراضيهم، دون أن يتوصلوا بأي جواب أو نتيجة، إذ في كل مرة يتلقون أجوبة لا تعدو أن تكون تسويفا لربح مزيد من الوقت.
وأشار أحد المتضررين في تصريح خص به «الصباح» إلى أن العبث أصبح سيد الموقف، ووجود أكثر من متدخل، رغم أن الجهة التي نزعت الملكية، حسب بيانات رسوم المحافظة العقارية، هي الأملاك المخزنية (الملك الخاص للدولة)، فحين يسأل المرء عن حقوقه المالية يتلقى أجوبة بأن التعويض موزع بين جهتين، هما شركة تهيئة زناتة والوكالة الوطنية للموانئ، وأن هناك اختلافا بين الجهتين حول تحديد نسبة كل منهما!
ولم يبق حسب المتحدث نفسه إلا اللجوء إلى القضاء الإداري، سيما أن التسويف مستمر وغياب مخاطب يمكن الوثوق به، إذ أن المتوجهين إلى الشباك الوحيد الموضوع للاستفسار، تشرف عليه موظفة، لا تملك جوابا وإنما تكرر أسطوانة «الملف مازال في طور الدراسة واترك رقم هاتفك، وسنتصل بك عما قريب»، دون أي اتصال أو سؤال.
واحتج الأسبوع الماضي مجموعة من ضحايا التسويف والمماطلة، إلا أنهم فوجئوا برد كان كالصفعة، إذ تمت إعادتهم إلى نقطة الصفر، بأن طلب منهم التوجه إلى إدارة الأملاك المخزنية (الملك الخاص للدولة).
ويوجد ضمن الضحايا أيضا امرأة انتزع منها عقارها في 2010، وبعد طول انتظار وضعت ملف التنفيذ لدى الإدارة المكلفة بالملك الخاص للدولة في الأسبوع الأول من دجنبر 2018، وبعد رحلات مكوكية إلى الإدارة أخبرت أن ملفها أرسل إلى شركة تهيئة زناتة في يونيو الماضي ، ما أجبرها من جديد على الاستفسار عن مآل الملف لدى الشرطة سالفة الذكر، إلا أن الجواب كان عائما، إذ أخبرت أن هناك خلافا بين الوكالة الوطنية للموانئ وشركة التهيئة حول نسبة كل طرف من التعويض!
وتساءلت مصادر «الصباح» عن عدم توحيد الجهة المكلفة بالتعويض، أو أن تتكلف بذلك الجهة نفسها التي انتزعت الملكية ، عوض تشتيت المخاطبين، خصوصا أن انتزاع الأراضي، كان بعد زيارة لجنة وإنجاز محضر ووعود بالأداء في ظرف أقل من شهر، وهو ما لم يتحقق بعد أن أفرغ الناس عقاراتهم، بل على العكس أصبحوا متخوفين على حقوقهم المالية.
وخطط لخروج مشروع مدينة زناتة للوجود، حاضرة بيئية نموذجية في 2022، على مساحة تتجاوز 1830 هكتارا، 470 منها مساحات خضراء، مقسمة إلى 14 حيا سكنيا، باستثمار إجمالي يتجاوز 300 مليار سنتيم، إلا أن المشاكل التي ظهرت والغليان الذي تشهده، قد يطيل أمد تحققه ويثقل الغلاف المالي، سيما بعد اللجوء إلى القضاء الإداري للتعويض عن التأخر في تسليم الحقوق المالية للمنزوعة أراضيهم.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق