fbpx
الرياضة

الـوزارة تـفـرض قـانـونـا لـم يـدخـل بـعـد حـيـز الـتـطـبـيـق

مــرزاق كــاتــب عــام مــجــمــوعــة الــهــواة “الــمــنــحــلــة” قــال إنــه ضــد تــســيــيــس الــريــاضــة

قال حسن مرزاق، كاتب عام المجموعة الوطنية هواة “المنحلة”، إنه لا يمكن العمل بقانون التربية البدنية الجديد (30 – 09) إلا بخروج مرسومه التطبيقي، ليصبح ساري المفعول.
وأضاف مرزاق في حوار مع “الصباح الرياضي”، أن الوزارة يمكنها أن تفرض على بعض الجامعات الرياضية عقد جموعها العامة، بهدف إعادتها إلى الشرعية، كما هو حال جامعة كرة القدم، مؤكدا أن الأخيرة ملزمة بالعمل بمرسوم 95، المعدل سنة 2004، بما أنه مازال ساري المفعول، من أجل العودة إلى الشرعية وتطبيق القانون، وتابع “لن يتأتى ذلك إلا بعقد جمع عام لانتخاب مكتب جامعي جديد تكون له الصلاحية في الحضور إلى الجمع الاستثنائي في ما بعد، لملاءمته مع قانون (30 – 09)، بدليل أن مشروع المالية ل2013 تحدث عن قانون 06 – 87 وليس القانون الجديد».
وفي ما يلي نص الحوار:
 بماذا تفسر الجدل القائم بين وزارة الشباب والرياضة والجامعات الرياضية حول قانون التربية البدنية الجديد؟
 أعتقد أن الجدل يفرض نفسه بإلحاح، طالما وزارة الشباب والرياضة تتحدث عن قانون جديد (30 – 09)، الذي تمت الموافقة عليه، وصدر في الجريدة الرسمية في عهد الوزير السابق منصف بلخياط. هذا القانون يضم 118 مادة، إلا أنه لا يمكن أن يدخل حيز التنفيذ إلا بخروج النصوص التنظيمية، وبالتالي لا يمكن العمل به، لأنه غير ساري المفعول، طالما أن النصوص التطبيقية لم تظهر بعد.

 وهل الوزارة محقة في إجبار الجامعات على عقد جموعها الاستثنائية؟
 يمكن ذلك، إذا كانت هناك حالة استثناء، غير موجودة حاليا، لأن الجمع الاستثنائي يتضمن نقطة فريدة، وتتمثل في انتخاب الرئيس، فيما الجمع العادي يتضمن جدول أعماله تلاوة التقريرين الأدبي والمالي والمصادقة عليهما وباقي المختلفات. إن الوزارة تسعى إلى فرض الجمع الاستثنائي على الجامعات لملاءمة قوانينها بالنظام الأساسي الجديد للجامعات، بيد أن ذلك يحتاج إلى صدور القوانين التنظيمية.
في المقابل، يمكن للوزارة أن تفرض على بعض الجامعات عقد جموعها الاستثنائية، في مقدمتها جامعة كرة القدم من أجل إعادتها إلى الشرعية، التي افتقدتها، إذ لم تعقد جمعها العام منذ انتخاب علي الفاسي الفهري في تاسع أبريل عام 2009، وبالتالي غير شرعية. وأظن أن جامعة الفهري حلت نفسها بنفسها، عندما حلت المجموعة الوطنية للنخبة والهواة، لأنها فقدت مكونين أساسيين من مكوناتها الثلاثة، لتصبح غير شرعية بقوة القانون. والمؤسف حقا أن الوزير السابق كان له موقف سلبي من كل هذه الخروقات والتجاوزات، لأنه لم يتدخل من أجل فرض احترام القانون، طالما أن مجموعتي النخبة والهواة منصوص عليهما بمرسوم.

 إذن لا جدوى من العمل بقانون التربية الجديد في نظرك؟
 طبعا، لأن نصوصه التطبيقية لم تخرج إلى حيز الوجود، كما أسلفت الذكر. كما أن جميع الأندية الوطنية عقدت جموعها العامة بمرسوم 95، الذي مازال ساري المفعول، لكن جامعة كرة القدم استغلت ذلك للتهرب من الجمع العام وتغليط الرأي العام، إذ لا أحد يمنعها من احترام القانون والعودة إلى الشرعية.

 هل يمكن أن توضح أكثر؟
 إن جامعة كرة القدم ليست شرعية، لأن هناك أعضاء لا ينتمون إلى أي فريق نظير حكيم دومو ومحمد لحمامي ونور الدين النيبت، لهذا فهؤلاء فقدوا الشرعية لعدم توفرهم على أي ناد، حسب القانون. إذن ما الذي يمنع الجامعة من عقد جمعها العادي وبالاعتماد على مرسوم 95، ونظامها الأساسي الحالي، على غرار باقي الفرق الوطنية، بما أن الأخير مازال ساري المفعول.

 ألا تعتقد أن هناك صراعا خفيا بين الوزارة وجامعة كرة القدم؟
 لا يمكنني أن أقر بأن هناك صراعا خفيا بين الوزارة وجامعة كرة القدم. وإذا كان هناك صراع ما، هل هدفه العودة إلى الشرعية وتطبيق القانون، أم دوافعه أغراض سياسية. نحن ندعو إلى تطبيق القانون واحترامه وسن سياسة رياضية واضحة المعالم، وبالتالي لسنا مع تسييس الرياضة.

 هل هناك ثغرات بالقانون الجديد (30 – 09)؟
 أعتقد أن النظام الأساسي النموذجي لجامعة كرة القدم، الذي ادعى الوزير السابق أنه أعده قبل مغادرته الوزارة، بتنسيق مع جامعة الكرة، ووافق عليه في إطار قرار وزاري ليدخل حيز التنفيذ، وحاز ثقة «فيفا»، مجانب للصواب، لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم يرفض نظاما أساسيا يتضمن عيوبا وثغرات من قبيل منح ممثل اللاعبين والمدربين والحكام والأطباء حق التصويت في الجمع العام للجامعة مع أنهم أجراء، لأن التشريع الرياضي لكي يؤدي وظيفته الصحيحة والفعالة يجب ألا يصدر بصورة مجزأة، بل يجب أن تصدر نصوصه التنظيمية مرة واحدة وبشكل مجتمع ومتكامل ما دامت مرتبطة بقانون واحد.
إن الوزير السابق أصر على نظام أساسي للجامعة في غياب الأنظمة الأساسية النموذجية لباقي مكوناتها، أي الجمعيات الرياضية والعصب الجهوية، لهذا طبيعي أن تحيل الأمانة العامة للحكومة هذا الأمر إلى الوزير الحالي محمد أوزين، الذي أكد لنا خلال لقائنا به، أخيرا، أنه لن يؤشر على هذه النصوص التنظيمية إلا بعد استشارة كل الفاعلين في الحقل الكروي. وأظن أن الجمع العام للجامعة لا يمكنه أن ينعقد إلا في إطار القانون ساري المفعول، المتعلق بمرسوم 95، المعدل بمرسوم سنة 2004، بهدف إعادة الشرعية إلى الجامعة كرة القدم عن طريق انتخاب مكتب جامعي جديد تكون له الصلاحية في الحضور إلى الجمع الاستثنائي في ما بعد، لملاءمته مع قانون (30 – 09)، بدليل أن مشروع المالية ل2013 تحدث عن قانون (06 – 87)، وليس القانون الجديد.

 أجرى الحوار: عيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى