fbpx
الأولى

65 سنة لشاهد زور

أصدرت المحكمة الابتدائية بتزنيت، مساء أول أمس (الخميس)، أحكاما فريدة من نوعها ضد “شاهد زور”، بخمس سنوات حبسا نافذا في كل ملف من أصل 13، ووصل مجموع الأحكام إلى 65 سنة، بعدما فصلت المحكمة ملفات المطالبين بالحق المدني، نتيجة الأضرار التي لحقت بهم في شهادته بملفات عقارية، وبعدها تراجع المتهم عن أقواله، ما فجر الفضيحة التي تتابع باهتمام كبير من قبل الرأي العام المحلي بسوس.
ولجأ القاضي بوحامد الذي ترأس جلسة الجنحي العادي إلى التشدد في العقوبة، بسبب وجود المدان في حالة العود، بعدما قام بالفعل الجرمي نفسه بكلميم وقضى إثره عقوبة سنة ونصف حبسا نافذا، وأعاد المشتكى به تكرار الجريمة ذاتها.
وقال مصدر “الصباح” إن 23 مشتكيا تقدموا بشكايات ضد الظنين، وحفظت النيابة العامة عشر منها، فيما فتحت تحقيقا في ثلاث عشرة، انتهت بإحالتها على القضاء الجنحي العادي، وتوبع الظنين في حالة سراح مؤقت، وبعدها فصلت المحكمة الملفات، ليقتنع القاضي المقرر بإدلاء الظنين بمعطيات كاذبة، فأدانته بخمس سنوات حبسا في كل ملف، كما قضت لفائدة المطالبين بالحق المدني بمليوني سنتيم لكل طرف، وهو ما رفع المبلغ الكامل إلى 26 مليونا لجميع الضحايا. وتراجع المدان عن شهادته، بعدما صرح أمام ضباط المركز القضائي بسرية الدرك الملكي بسيدي إفني، أنه اعتاد على تقديم شهادة الزور لفائدة المستفيد من الشهادة، وبعدها تابعته النيابة العامة.
من جهته، قال المحامي عمر الداودي من هيأة الرباط، دفاع المشتكين الثلاثة عشر، في تصريح لـ “الصباح”، إن المحكمة أدانت فعلا الشاهد بما مجموعه 65 سنة، مضيفا أنه “حكم رائع، نتمنى أن يكون بداية جديدة في التعامل مع ظاهرة خطيرة ومقززة وهي شهادات الزور”، كما أشار إلى أنه يأمل من النيابة العامة أن تكون حازمة في متابعة شهود الزور في المنطقة برمتها، والمستفيدين من هذه الشهادات، خصوصا مجرمي مافيا العقار، حفاظا على استقرار المعاملات والأمن العقاري والاجتماعي.
عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق