fbpx
حوادث

العزل يحاصر رئيس بلدية البئر الجديد

تنظر المحكمة الإدارية بالبيضاء، بعد أقل من أسبوعين، في ملف عزل مولود سقوقع، رئيس بلدية البئر الجديد، استجابة لطلب تقدم به عامل إقليم الجديدة، محمد الكروج، والقاضي بعزل الرئيس من مهامه، بناء على القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وتجيز المادة 64 من القانون المذكور للعامل التقدم بهذا الطلب، في حال ارتكب رئيس المجلس أو الأعضاء مخالفات قانونية للأنظمة الجاري بها العمل، طبقا للقانون التنظيمي للجماعات الترابية.
وقالت مصادر “الصباح” إن المحكمة الإدارية بالبيضاء، ستعقد، في 23 دجنبر الجاري، أول جلسة للنظر في الملف عدد 2019/532/710، لعزل رئيس بلدية البئر الجديد، مولود سقوقع، عن حزب الاتحاد الاشتراكي، إثر الدعوى القضائية التي رفعها عامل الإقليم أمام المحكمة الإدارية للمطالبة بعزل الرئيس، بناء على التقرير الذي أنجزته المفتشية العامة لوزارة الداخلية، بعد رصدها مجموعة من الاختلالات والتجاوزات، اعتبرها العامل خروقات جسيمة تضر بمصالح الجماعة، بشكل كبير، وتتنافى وأخلاقيات المرفق العام، ما يوقع تلك الأفعال في دائرة أحكام المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات.
وراسل عامل الإقليم المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام، ابتداء من تاريخ التوصل. ويجوز لعامل الإقليم، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية، أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، إحالة الأمر إلى المحكمة الإدارية، لطلب عزل الرئيس المعني بالأمر من مجلس الجماعة.
يشار إلى أن الغرفة الابتدائية لدى جرائم الأموال بالبيضاء سبق أن قضت بمؤاخذة رئيس بلدية البئر الجديد، وحكمت عليه بسنة حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، فيما أدين تقني بالجماعة نفسها بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة مالية قدرها 10 آلاف درهم، مع عدم إرجاع مبلغ الكفالة.
وجاءت إدانة الرئيس الذي يشغل منصب مستشار برلماني عن الاتحاد الاشتراكي، رفقة التقني، بعد متابعتهما من قبل قاضي التحقيق المكلف بقضايا جرائم المال العام بمحكمة الاستئناف بالبيضاء في حالة سراح، وإحالة ملفهما على غرفة الجنايات، في وقت قرر عدم المتابعة في حق نائب الرئيس وأحد المقاولين.
وتابع قاضي التحقيق رئيس بلدية البئر الجديد وتقني الجماعة بتهم تزوير مستندات رسمية واستعمالها وتبديد أموال عمومية والغدر، بعد شكاية تقدمت بها مجموعة من أعضاء المعارضة داخل المجلس الجماعي للبئر الجديد في حق رئيس البلدية ونائبه وتقني وأحد المقاولين، الذين يتعاملون مع الجماعة.
وجاءت المتابعة بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات من الصراع بين الرئيس والمعارضة، وحتى بعض أعضاء أغلبيته، الذين اصطفوا مع المعارضة، وكونوا تحالفا مشكلا من مختلف الألوان السياسية بالمجلس.
وكشفت المصادر أن بعض الأعضاء خططوا، سابقا، لسحب البساط من تحت قدمي الرئيس عندما حاولوا تفعيل المادة 70 من القانون التنظيمي للجماعات الترابية، إذ قام 20 مستشارا، من أصل 27، بوضع ملتمس لدى مكتب الرئيس يطالبونه بتقديم استقالته من المجلس، والانسحاب من التسيير طبقا للقانون، بعد انقضاء نصف ولايته، بيد أن تدخلات آخر ساعة ودخول جهات حزبية نافذة بالمنطقة، دفعت بعض المستشارين إلى التراجع عن توقيع ملتمس الإقالة في حق الرئيس.

أحمد سكاب (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق