fbpx
مجتمع

“إنصاف” تطلق حملة اعتقالات

أكدت مريم العثماني، رئيسة جمعية “إنصاف”، أن ظاهرة تشغيل الطفلات ما زالت مستمرة، لكن بشكل متستر، رغم دخول قانون عاملات المنازل والخادمات، حيز التنفيذ، قبل سنة، وهو القانون الذي لا تعلم الجمعية تأثيره الواقعي، في ظل غياب إحصائيات دقيقة وموثوق بها.
وقالت العثماني، خلال ندوة صحافية عقدت أخيرا بالبيضاء، بمناسبة إطلاق وصلة تحسيسية، من أجل القضاء على ظاهرة الاتجار في الأطفال، “استعباد الأطفال في المنازل لا يزال موجودا. صحيح أننا لم نعد نراهم في الشوارع يحملون حقائب أطفال مشغليهم ولا في الحمامات يجلبن الماء لمولات الدار، لكننا نعلم أنهم موجودون، ويعانون في صمت، ومحتجزون في المنازل تحت رحمة مشغليهم الذين يخفونهم جيدا عن الأعين”.
وأشارت رئيسة “إنصاف”، خلال الندوة نفسها، التي حضرها ممثلون عن “يونسيف” وعن وزارات التربية الوطنية والتشغيل والتضامن وفعاليات من المجتمع المدني، إلى أن الجمعية توصلت بحالات من القرى والمناطق الجبلية، حيث يضرب الفقر أطنابه، لوسطاء وسماسرة ما زالوا يتاجرون بالأطفال دون خوف من العقاب، من بينها حالة طفلة من قرية تدعى “تلمسل” في إقليم شيشاوة، تبلغ من العمر 9 سنوات، أخرجها والداها من المدرسة، من أجل تشغيلها خادمة لدى عائلة في مراكش، قبل أن تنقذها الجمعية وتعيدها إلى مدرستها.
وتحدثت العثماني، خلال الندوة، عن وجود مقهى في منطقة “الدريسية” بحي الفرح بالبيضاء، يقصدها سماسرة الخادمات لعرض خدماتهم أمام زبونات من فئات راقية داخل المجتمع، لا يجدن أي حرج في اقتناء خادمات لبيوتهن، ضاربات عرض الحائط بجميع القوانين التي سنها المشرع، من أجل محاربة ظاهرة الاتجار في الأطفال.
وأوضحت رئيسة “إنصاف”، أن الجمعية تمكنت من تخليص حوالي 550 طفلة من براثن العمل المنزلي، وهو العدد الذي لا تعتبره كافيا، في ظل الأعداد الكبيرة للفتيات اللواتي يتم إجبارهن على الخدمة في البيوت، ولا نعرف عنهن شيئا، مضيفة “المدرسة هي الفضاء الوحيد الذي يمكن أن يقدم للأطفال فرصا لمستقبل أفضل وينقذهم من الضياع. لذلك يجب التبليغ عن أولئك الذين يشغلون الأطفال القاصرين، لأن الأمر يتعلق بجريمة أخلاقية وقانونية”.
وأطلقت الجمعية، بدعم من شركة الإنتاج “كا فيلم” لصاحبتها خديجة العلمي، وصلة تحسيسية تحت عنوان “اعتقالات”، من تصميم وكتابة وإخراج أليكس لوكان، من وكالة “109”، دعت إلى المساهمة في نشره بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن لم تتمكن من عرضه على شاشات التلفزيون، أو بثه على أثير الإذاعات، لعدم توفرها على الميزانية اللازمة (مليون درهم للتلفزيون و200 ألف درهم للإذاعة).
وحسب دراسة وطنية أجريت في 2009، حددت أرقام الخادمات الصغيرات في عشرات الآلاف، تتراوح أعمارهن بين 8 سنوات و16 سنة، يخضعن لسلطة المشغّل ويجبرن على العمل ساعات طويلة في غياب أي شروط إنسانية، مثل التغذية الجيدة أو الرعاية الصحية، إضافة إلى تعرضهن للعنف اليومي والمعاملة السيئة.
نورا
الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق