وطنية

إسقاط ثماني ميزانيات فرعية

الهواتف الذكية تنقذ قطاعات حكومية في اللحظات الأخيرة والداخلية لم يمسسها سوء

اهتزت الأغلبية الحكومية، التي سجلت غيابات ملحوظة في صفوفها الجمعة الماضي خلال التصويت على الميزانيات الفرعية للقطاعات الحكومية، على وقع فضيحة مدوية، عندما تم إسقاط ثماني ميزانيات فرعية، لثماني وزارات.
واختلط الحابل بالنابل، خلال جلسة التصويت على الميزانيات الفرعية للوزارات، ولم يميز الوزراء الذين حضروا رفقة محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، بين فرق الأغلبية والمعارضة، إذ تم التصويت بالرفض ضد ميزانيات وزارات كبيرة، أبرزها الفلاحة والصيد البحري، والتجارة والصناعة، ووزارة التعليم والصحة العمومية والشغل والإدماج المهني، ووزارة التضامن والأسرة.
ولإنقاذ الوضع في الجلسة العامة التي أجازت مشروع قانون المالية بالأغلبية، تحركت الهواتف من أجل “إجبارية” حضور بعض المستشارين الذين تغيبوا خلال التصويت على الميزانيات الفرعية.
وقالت مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، إن “الهواتف أنقذت الموقف يوم الجمعة الماضي، بعد أن تم رفض الميزانيات الفرعية لعدة وزارات في لجان التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية والفلاحة والشؤون الاقتصادية”.
وقالت المجموعة نفسها، في موقعها الرسمي، إن “الأمر كاد أن يكون سابقة في تاريخ مناقشة مشاريع قوانين المالية في المغرب، لكن الهواتف تحركت في آخر دقيقة، ولملمت الأغلبية شَتَاتها الذي بدى واضحا للعيان أثناء التصويت على هذه الميزانيات خلال عقد اجتماعات اللجان المختصة”.
وذكر المصدر نفسه، أن الأغلبية استطاعت بعد جهد جهيد أن تتدارك إخفاقها خلال الجلسة العامة، مؤكدا أن “الأمر لم يمر ولن يمر دون ترك بصمة أخرى على مسار حكومة اختارت نهج سياسة لا شعبية ولا اجتماعية، فأصبحت تعاني من تشتت في الرأي، وأصبحت الأحزاب التي تشارك فيها تحرج من التصويت على قراراتها، وتعلم أن لكل قرار لا شعبي تتخذه الحكومة اليوم مقابل باهظ ستؤديه هذه الأحزاب في الانتخابات المقبلة.
ولأسباب غير مفهومة، فقدت فرق الأغلبية أغلبيتها يوم الجمعة الماضي، داخل لجنة التعليم والشؤون الاجتماعية والثقافية بمجلس المستشارين، وهو ما تسبب في إسقاط الميزانيات الفرعية لقطاعات التعليم والصحة والشغل والإدماج المهني والتضامن والأسرة والمساواة.
وسجلت غيابات كبيرة في صفوف ممثلي ثلاثة أحزاب من الأغلبية الحكومية، ما تسبب في إسقاط الميزانيات الفرعية لوزارات الشغل التعليم والأسرة والتضامن، إذ كان مقررا التصويت عليها مساء الجمعة الماضي بلجنة التعليم والثقافة والشؤون الاجتماعية والثقافية بمجلس المستشارين.
وبخصوص ميزانية الداخلية، فلم يمسسها أي سوء، وتم التصويت لفائدتها بأصوات مريحة، ضمنها أصوات مختلطة من الأغلبية والمعارضة، بفعل التحركات “المشكورة” التي قام بها أحمد شدة، رئيس لجنة الداخلية بالغرفة الثانية.
ونجح فريق “البام” في فرض تعديل على المادة 92، تقضي بإلغاء الضريبة على المضخات التي تستعمل في الآبار، تقدم به عبد الإله لمهاجري، وهو التعديل الذي رفض بمجلس النواب، وتم رفضه أيضا داخل لجنة المالية بالمستشارين، قبل أن يتمكن البرلماني لمهاجري من إقناع بعض مكونات الأغلبية بالتصويت لفائدة التعديل خلال الجلسة العامة، أبرزها الفريق الاشتراكي، إذ تم التصويت لفائدته بـ 32 صوتا، مقابل 31.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق