الرياضة

رسالة رياضية: دروس الكونغو

فوز الرجاء في كينشاسا على فيتا كلوب ليس فقط ثلاث نقاط أنعشت حظوظ الفريق في التأهل، بعد صفعة الجولة الأولى أمام الترجي، ولكن قيمته تكمن أيضا في أشياء أخرى:
أولا، في أي فريق في العالم يصعب العمل، وتصحيح الأخطاء، تحت الضغط، لذلك فأحسن هدية تلقاها المدرب جمال سلامي ومساعده يوسف السفري في هذا التوقيت هي هذا الفوز، الذي سيجعلهما يشتغلان بضغط أقل، لتطوير الفريق.
وعندما يفوز الفريق وهو في أصعب حالاته، فإن قيمة هذا الفوز تكون كبيرة جدا، إذ يصبح المدرب على بينة من نقاط الضعف والخصاص التي ينبغي معالجتها.
ثانيا، إضافة إلى النقاط الثلاث، ربح الرجاء مجموعة من اللاعبين كان الشك قد تسرب لهم، خصوصا سفيان رحيمي، الذي أظهر أنه يلعب بقلبه، وقادر على قيادة الفريق، حتى في المباريات الكبيرة رغم صغر سنه، ومحمود بنحليب وزكرياء الوردي ومحمد الدويك وحميد أحداد الذين قدموا حلولا كبيرة للمدرب.
ثالثا، بغض النظر عن الفرديات، ربح لاعبو الرجاء قناعة غابت عنهم في عهد باتريس كارتيرون، وكانت سببا في رحيل هذا المدرب، رغم أنه ليس سيئا على الإطلاق، وظهرت أيضا في مباراتي الديربي والترجي، وهي أن الدفاع ليس شأنا، يهم المدافعين فقط، بل يهم جميع اللاعبين.
وهكذا، ظهر جميع لاعبي الرجاء، مع جمال سلامي، معنيين أكثر بالأدوار الدفاعية، بمن في ذلك المهاجمون، أحداد وبنحليب ورحيمي، أما زكرياء الوردي فلم يعد يظهر فقط حين تكون الكرة بين قدميه، بل عندما تصبح لدى المنافس، وهذا هو الأهم.
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق