fbpx
ملف الصباح

كرونولوجيا ربيع مغربي في الملاعب

انطلق من ملعب الحسيمة و”فيفا إسبانيا” وصفير النشيد الوطني أبرز المظاهر
عرفت الشعارات الاجتماعية والسياسية طريقها إلى ملاعب كرة القدم الوطنية أول مرة في مباراة بين شباب الريف الحسيمي والوداد، موسم ٢٠١٦-٢٠١٧، دون أن تثير انتباه كثيرين، ثم هدأت لفترة طويلة، قبل أن تعود بقوة في الموسم الماضي.
ردد مشجعون لشباب الريف الحسيمي شعارات غاضبة في مباراة الوداد، ووجهوا رسائل قوية، أغلبها ذات طابع سياسي واجتماعي، قبل أن يخرج عدد منهم في مسيرات بالشارع العام، مباشرة بعد المباراة.
وأدت تلك المسيرات إلى وقوع اصطدامات مع جمهور الوداد، ومواجهات مع رجال الأمن، ما خلف عدة خسائر في المحلات التجارية، وتهشيم عدد من السيارات.
وأصدر فصيل “وينرز”، المساند للوداد، بلاغا بعد تلك المباراة، شرح فيه حيثيات الأحداث، وتطرق إلى الشعارات التي كان يرددها مشجعو شباب الريف الحسيمي، الذين كان يقودهم الناشط ناصر الزفزافي حينها.
وكانت تلك المباراة أول ظهور للزفزافي، الذي قاد حراك الريف، ويوجد اليوم رهن الاعتقال، إلى جانب عدد من النشطاء.

هدوء سبق العاصفة
بعد هدوء دام موسمين، تقريبا، بفعل الحرب التي أعلنتها الداخلية على “الإلترات”، عادت شعارات “الحراك” ذات الطابع الاجتماعي والسياسي إلى الملاعب الوطنية في الموسم الماضي.
وسجل هذا النوع من الشعارات في عدد من الملاعب، على غرار مباراة المغرب التطواني والكوكب المراكشي في الدورة الرابعة من البطولة، حين ردد المشجعون “فيفا إسبانيا”.
وشهدت مباراة حسنية أكادير وأولمبيك خريبكة في الدورة نفسها، حمل بعض المشجعين العلم الإسباني، ورددوا “الشعب يريد إسقاط الجنسية”، كما أطلق مشجعون الصفير أثناء عزف النشيد الوطني.
وكانت أهازيج الجمهور الرجاوي “في بلادي ظلموني”، أكثر لفتا للانتباه، والتي سجلت انتشارا واسعا.
وامتدت أزمة الثقة في المؤسسات إلى جمهور كرة القدم الذي لم يشذ عن هذه القاعدة، الأمر الذي تعكسه طبيعة الأفعال والشعارات التي يتم ترديدها في الملاعب.
ويظهر هذا السلوك في الغالب في نوعية الشغب الممارس في الملاعب، من خلال تكسير الممتلكات العمومية، كالكراسي والمرافق الصحية للملاعب، ومهاجمة قوات الأمن وتحديها والعبث بالحواجز التنظيمية، عوض المواجهات بين جماهير الفرق المتبارية.
ويفقد الجمهور أيضا الثقة في المؤسسات المسيرة لكرة القدم، بفعل وجود رؤساء الأندية في مراكز القرار بالجامعة والعصبة الاحترافية واللجان المسيرة لهما.

عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق