الأولى

قيادي حزبي يزوج “لاجئة سياسية” مرتين

14 مليونا للحصول على شهادة عزوبة والتحقيقات تطول موظفين بجماعة بالناظور

تفجرت بإقليم الناظور فضيحة لاجئة سياسية زورت محررا رسميا للحصول على شهادة عزوبة للزواج بشخص آخر تعرفت عليه بإحدى الدول الأوربية.
واستعانت اللاجئة السياسية بقيادي حزبي وعضو المكتب المسير لجماعة بني شيكر لأداء المهمة القذرة التي تحقق فيها عناصر الشرطة القضائية، الاثنين الماضي، بتعليمات من النيابة العامة.
وتكلف المستشار بإنجاز عمليتين لتخليص الزوجة من زوجها، مقابل 7 ملايين درهم لكل عملية، ويتعلق الأمر أولا، بإنجاز شهادة عزوبة مزورة إلى الزوجة للإدلاء بها لدى مصالح قنصلية الدولة الأوربية، حيث تقيم، لعقد الزواج من الزوج الثاني، وتتمثل العملية الثانية في تزوير إمضاء لدى مصالح تصحيح الإمضاء بالجماعة، من أجل سحب توكيل وقعته الزوجة لفائدة زوجها للتصرف في بعض ممتلكاتها بالمغرب. وانتقلت عناصر الشرطة القضائية التابعة لمفوضية بني انصار بإقليم الناظور إلى مركز جماعة بني شيكر، قصد التحري في قضية تزوير الوثيقتين والاستماع إلى المشتبه فيهم (مستشار وموظفون بالجماعة وآخرون) الذين وردت أسماؤهم وصفاتهم في الشكاية التي حررها الزوج/ الضحية وتوصلت بها النيابة العامة المختصة وأمرت بفتح تحقيقات فيها.
وحلت عناصر الشرطة القضائية، في اليوم نفسه، إلى مصلحة تصحيح الإمضاءات بجماعة بني شيكر، وحجزت السجل الخاص بتصحيح الإمضاء والتدقيق في محتويات التوقيعات وتاريخ المصادقة ومقارنتها مع ما هو مدون في سجلات الأحوال الشخصية، إذ تبين لهم أن اللاجئة السياسية مازالت في ذمة رجل آخر (زوجها الحالي)، وأنه لم يصدر أي حكم بتطليقها منه سابقا.
ووصفت مصادر مقربة من التحقيق الأفعال بالخطيرة المنسوبة إلى مواطنة مغربية طلبت اللجوء السياسي، في ظروف ما، في دولة أوربية وحصلت عليه، كما تتعلق بقيادي حزبي يتحمل مسؤولية التدبير الشأن المحلي بالجماعة، مؤكدة أن المعني استمع إليه من قبل الشرطة القضائية، وباءت جميع محاولاته واتصالاته بالفشل، بعد أن تحول الملف إلى قضية رأي عام محلي.
وحسب المصادر نفسها، من المقرر أن يمتد التحقيق إلى ملفات تزوير أخرى تورط فيها المسؤول نفسه، إذ تعرف الجماعة بقلعة الشهادات والوثائق المزورة على المستوى الوطني، تسلم إلى أصحابها مقابل الملايين، سواء في مجال الأحوال الشخصية، أو تصحيح الإمضاءات، أو في قطاع البناء والعقارات.
ويمتد التحقيق كذلك إلى هوية الزوجة التي تقدم نفسها لاجئة سياسية في دولة أوربية، والسياق الذي سافرت فيه إلى هذه الدولة والوثائق التي أدلت بها بإقناع إدارتها بمنحها صفة لاجئة سياسية، وهل من أخلاق اللاجئ السياسي أن يلجأ إلى التزوير للحصول على وثائق وشهادات غير قانونية؟
ومن المقرر أن تكشف التحقيقات، التي تجري بأوامر من النيابة العامة، عن مفاجآت أخرى وسقوط أسماء وازنة، ظلت تختبئ وراء الستار لارتكاب أفعال مجرمة باسم القانون، تحت غطاء السياسة والانتماء الحزبي والمسؤولية الجماعية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق