الرياضة

ميسي على عرش الكرة العالمية

أليسون أحسن حارس ودي ليخت أفضل شاب ولاعبو ليفربول يتألقون

كرس ليونيل ميسي، قائد منتخب الأرجنتين وبرشلونة، مكانته أحد أعظم لاعب في التاريخ، بعد أن أصبح أول لاعب يتوج بجائزة الكرة الذهبية، التي تمنحها صحيفة “فرانس فوتبول” الفرنسية، لأفضل لاعب في العالم، للمرة السادسة في مسيرته الرائعة.
وجاء التتويج السادس رغم الهزائم التي عاشها ميسي الموسم الماضي، أهمها الإقصاء من دوري أبطال أوربا بطريقة مذلة أمام ليفربول في نصف النهاية، بعد هزيمة بأربعة أهداف لصفر في مباراة الإياب ب”أنفيلد”، في وقت فاز “البارصا” في “الكامب نو” بثلاثة أهداف لصفر، ثم الخروج الصعب رفقة منتخب بلاده من نصف نهائي “كوبا أمريكا”، على يد منتخب البرازيل منظم البطولة وبطلها.
وصوت 180 صحافيا على ميسي، في مواجهة الدولي الهولندي فيرجل فان دايك لاعب ليفربول، الذي حل وصيفا، فيما جاء البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب جوفنتوس، والذي غاب عن الحفل ثالثا.
ولم يخرج ميسي من الموسم الماضي خالي الوفاض تماما، إذ توج مع برشلونة بلقب الدوري الإسباني، وأحرز لقب الهداف بـ36 هدفا، كما فعل أيضا في دوري أبطال أوربا بتسجيله 12 هدفا.
وبعد غياب لأربعة أعوام، عاد ابن 32عاما، للتربع على العرش ونيل الكرة الذهبية، التي سبق له أن أحرزها في 2009 و2010 و2011 و2012 و2015، ليتفوق على البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي كان يتشارك معه الرقم القياسي (5 لكل منهما).
إعداد: العقيد درغام

ليونيل: السادسة مميزة بالنسبة إلي
علق النجم الأرجنتيني على نيله الجائزة بالقول، “مرت 10 أعوام منذ فوزي بالكرة الذهبية الأولى هنا في باريس، وأتذكر قدومي إلى هنا مع أشقائي الثلاثة. كنت في الثانية والعشرين من عمري، ولا يمكنكم تصور كيف كان شعوري”.
وأضاف في تصريح بعد التتويج، “الآن، وبعد 10 أعوام، هذه هي الكرة الذهبية السادسة، في زمن مختلف مميز جدا بالنسبة إلي، على الصعيد الشخصي بوجود زوجتي وأطفالي الثلاثة”.
وخلف ميسي على العرش الكرواتي لوكا مودريتش، الذي أحرز الجائزة العام الماضي، بعد قيادة كرواتيا إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى، متقدما في التصويت على قلب الدفاع الهولندي فيرجيل فان دايك، الذي قاد ليفربول الإنجليزي إلى لقب دوري أبطال أوربا.
وأضاف ميسي الكرة الذهبية إلى تتويجه بجائزة الاتحاد الدولي “فيفا”، لأفضل لاعب لهذا العام، والتي نالها في شتنبر الماضي للمرة السادسة أيضا، متفوقا على فان دايك ورونالدو.

غضب بسبب ترتيب ماني وفان دايك
على غرار جائزة “فيفا” لأفضل لاعب، أتى اختيار ميسي رغم أن الترجيحات مالت لصالح تتويج فان دايك، الذي تم اختياره الأفضل من قبل الاتحاد الأوربي، في غشت الماضي، على خلفية مساهمته في قيادة ليفربول إلى لقب دوري أبطال أوربا، والحلول وصيفا لمانشستر سيتي بفارق نقطة واحدة في الدوري الإنجليزي.
وقد يميل البعض لاختيار فان دايك، على غرار مدرب الأخير في ليفربول الألماني يورغن كلوب، الذي قال “إذا أردت أن تمنح الكرة الذهبية لأفضل لاعب في جيله، فيجب أن تكون من نصيب ليونيل ميسي على الدوام. لكن إذا أردت أن تمنحها لأفضل لاعب الموسم الماضي، فحينها ستكون لفيرجيل فان دايك”، إلا أن أرقام الأرجنتيني لا تكذب.
ففي 54 مباراة خاضها في 2019، سجل ليونيل 46 هدفا مع 17 تمريرة حاسمة، على صعيدي النادي والمنتخب، بينها 41 في 44 مباراة خاضها مع برشلونة و15 تمريرة حاسمة، مسجلا في طريقه 7 ثنائيات وثلاث ثلاثيات “هاتريك”.

لاعبو ليفربول يسيطرون على 10 الأوائل
بدأت “فرانس فوتبول” الأمسية بتصنيف المرشحين الثلاثين، بدءا من البرتغالي جواو فيليكس (أتلتيكو مدريد الإسباني) والبرازيلي ماركينيوس (باريس سان جرمان الفرنسي) والهولندي دوني فان دي بيك (أجاكس الهولندي)، الذين تشاركوا المركز الثامن والعشرين، وصولا إلى العشرة الأوائل الذين كان من بينهم أربعة من لاعبي ليفربول.
وكان فان دايك أفضل اللاعبين ترتيبا من أبطال أوربا في المركز الثاني، ثم جاء السنغالي ساديو ماني رابعا، والمصري محمد صلاح خامسا، والحارس البرازيلي أليسون بيكر، الذي كوفئ بجائزة “ليف ياشين” لأفضل حارس هذا العام، في المركز السابع.

فان دايك يقصف رونالدو
لم يشعر فان دايك بالمرارة، بل أشاد بميسي بالقول، “لسوء الحظ، هناك حفنة من اللاعبين الذين يرتقون إلى مستواه، هم من خارج هذا العالم. الفوز بالكرة الذهبية ست مرات يفرض عليك أن تحترم عظمته”.
وتمنى فان دايك أن يكون الموسم الحالي مماثلا للموسم الماضي، رفقة ناديه ليفربول، وأن يكون حاضرا في حفل التتويج نهاية السنة المقبلة.
بالمقابل، لم يتوان أفضل لاعب في إنجلترا، في قصف البرتغالي رونالدو، الذي غاب عن الحفل، إذ أخبره أحد الصحافيين بمجرد وصوله أن نجم جوفنتوس غائب عن الحفل، ليجيبه بالقول “هل كان رونالدو مرشحا أصلا ؟”.

دي ليخت وأليسون بين المتوجين
فاز الهولندي ماتيس دي ليخت ابن الـ20 عاما، لاعب جوفنتوس الإيطالي وأجاكس الموسم الماضي، بجائزة “كأس كوبا” لأفضل لاعب شاب، ليخلف الفرنسي كيليان مبابي لاعب باريس سان جرمان، الذي نال الجائزة العام الماضي في أول نسخة لها.
وأصبح حارس ليفربول البرازيلي أليسون بيكر، أول من يفوز بجائزة “كأس ياشين”، التي تم استحداثها بدءا من هذا العام لأفضل حارس مرمى.
وقد سميت الجائزة على اسم الحارس الروسي الأسطوري ليف ياشين، الذي مثل منتخب الاتحاد السوفياتي بين 1954 و1967، وكان ولا يزال حارس المرمى الوحيد الذي نال الكرة الذهبية المخصصة لأفضل لاعب (أحرزها عام 1963).

رابينو تعتلي الكرة النسوية
على غرار ميسي الذي جمع بين جائزتي “فيفا” والكرة الذهبية، توجت الأمريكية ميغان رابينو، الأفضل في النسخة الثانية من الجائزة المخصصة للسيدات، وخلفت النرويجية آدا هيرغربيرغ على العرش، بعد قيادتها منتخب بلادها إلى لقب كأس العالم للسيدات 2019 في فرنسا، حيث نالت أيضا جائزة “الكرة الذهبية” لأفضل لاعبة في المونديال و”الحذاء الذهبي” لأفضل هدافة.
وغابت ابنة الـ34 عاما عن حفل توزيع الجوائز، لكنها قالت في رسالة مسجلة، “لا أصدق أنني فزت بها. عشنا عاما لا يصدق. الحظ كان إلى جانبنا بوجود جميع تلك اللاعبات اللواتي يصعدن بــك إلى القمة. سأفعل كل ما باستطاعتي للحضور هنا مجددا العام المقبل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق