fbpx
الرياضة

أولمبيك خريبكة… موسم النكبات

انتدابات فاشلة وتشكيلة غير مستقرة وأزمة التكوين وتغييرات المدربين مستمرة
واصل أولمبيك خريبكة تواضعه في بداية الموسم الحالي، رغم تغيير جلده البشري بنسبة كبيرة، وتجديد الثقة في المدرب رشيد الطاوسي. الذي لم تظهر لمسته على أولمبيك خريبكة، رغم الإعداد المبكر، وإقامة معسكرين تحضيريين بأكادير وتركيا، وخوض مباريات ودية. ولعل النقطة التي أفاضت الكأس، التشكيلة التي اختارها الطاوسي أمام مولودية وجدة، لتتلقى شباك أمين الرزين رباعية مذلة، ليختار المدرب المستقيل تبرير الهزيمة بالعقم الهجومي والضغط النفسي وتراجع مستوى بعض اللاعبين.

أبعد الطاوسي مجموعة من العناصر عن الرسمية، رغم جاهزيتها، في مقدمتها المهدي الهاكي وحمزة قلعي، بالمقابل استعان رشيد الطاوسي بأسماء أخرى لم تقو على سد الخصاص، مما أثار حفيظة الجمهور المحلي، الذي تساءل حول الطريقة التي يختار بها المدرب السابق لاعبيه.
وواصل دفاع أولمبيك خريبكة تواضعه في بداية الموسم، إذ تلقى هدفا في كأس العرش أمام أولمبيك الدشيرة، وسبعة في ست مباريات ببطولة القسم الأول، فيما فشل المهاجمون بشكل غريب، بدليل أن رضا الهجهوج اكتفى بثلاثة أهداف، فيما منح إسماعيل الحراش الفوز الوحيد أمام سريع وادي زم.
ومن خلال هذه الأرقام، فإن الفريق فشل في إيجاد خليفة للهداف خالد هشادي، المحترف الحالي بنادي فيتوريا سيتوبال البرتغالي.
وما زال أولمبيك خريبكة، مفتقدا لإدارة تقنية تضم أسماء وازنة، بشأنها أن تساهم في اختيار لاعبين جيدين.
وساهم غياب الإدارة التقنية، في فقدان مدرسة الفريق لبريقها، ليسير النادي نحو الباب المسدود للموسم الخامس على التوالي.

انتدابات دون جدوى

تعاقد أولمبيك خريبكة مع عشرة لاعبين، من بينهم الحارسان أمين الرزين وعبد الرحمان كرنان، والمدافعون المهدي زايا وسعد لكرو والمالي يوسوفو طراوري وإدريس عبدي، ولاعبا خط الوسط جلال طشطاش والكونغولي جاك بتيمبا، والمهاجم البوركينابي سان سان حسمي، ومحمد الحلالي، لكنه لم يعتمد على عبد الرحمان كرنان وإدريس عبدي ومحمد الحلالي بشكل كلي، فيما سحب الرسمية من المهدي زايا وجلال طشطاش وجاك بتيمبا، ومن قبلهما سان سان حسمي.

تشكيلة غير مستقرة

استعان أولمبيك خريبكة ب 16 لاعبا تناوبوا على الرسمية، فيما أشرك ياسين لبحيري وبلال الصوفي وصلاح ضامين ومحمد الحلالي والمهدي الهاكي وحمزة قلعي، بدلاء في الجولة الثانية في بعض المباريات.
وخاض أمين الرزين وكاسي ماتياس ورضا الهجهوج وسعد لكرو، ست مباريات رسمية، ولعب جلال طشطاش وخالد صروخ وجاك بتيمبا وزين الدين الدراك، خمس مباريات، وخاض زهير الهاشمي أربع مواجهات، ونجيب كومية وأسامة المزكوري ويوسوفو طراوري، ثلاث مباريات، وإسماعيل الحراش والمهدي زايا مباراتين، فيما خاض نجيب المعتني أول مباراة أمام مولودية وجدة.

عقدة ملعب الفوسفاط

بينما كان أولمبيك خريبكة لا يرحم بملعب الفوسفاط، خلال سنوات مضت، فإن الأمور انقلبت رأسا على عقب، ليصبح سهل التجاوز بملعبه، ومعرضا للهزيمة وبحصص قوية، كما حصل أمام مولودية وجدة بأربعة أهداف لواحد.
ودق جمهور أولمبيك خريبكة ناقوس الخطر منذ الإقصاء من كأس العرش، إذ خاب أمله في بلوغ أدوار متقدمة على مستوى كأس العرش، ولم يستسغ الخروج على يد أولمبيك الدشيرة، والطريقة التي يتعامل بها الطاقم التقني واللاعبون مع مباريات البطولة.
واحتج المشجعون في التداريب والمباريات الرسمية، وظلوا يطالبون برحيل رشيد الطاوسي، كما وجهوا اللوم والعتاب للمكتب الحالي، وحملوه مسؤولية الاختيارات الفاشلة.

تغييرات المدرب

مع كل مسار متواضع، يلجأ المكتب المسير لتغيير مدرب الفريق، كما حصل مع رشيد الطاوسي، ومن قبله محمد أمين بنهاشم، وهذه القرارات تؤثر سلبا على تركيز اللاعبين، الذين يعانون نفسيا بسبب غياب الاستقرار التقني، وينتظرون وقتا طويلا للتجاوب والانسجام مع الإطار المتعاقد معه.
وغير أولمبيك خريبكة خمسة مدربين في ظرف ثلاثة مواسم وثمانية أشهر، أي منذ إبعاد التونسي أحمد العجلاني، لكن النتائج تظل على حالها.

غياب ملاعب التداريب

اشتكت عناصر أولمبيك خريبكة من غياب ملاعب لخوض الحصص التدريبية، في ظل الأشغال المتواصلة، والحفر المتعددة التي تحيط بجنبات ملعبي «عادل 1» و»عادل 2»، وأيضا الأرضية التي أصبحت تفتقد للعشب.
ويتم الاستنجاد في كثير من المناسبات بالأرضية الاصطناعية لملعب مولاي الحسن بخريبكة، لتعويض الخصاص الذي خلفه ملعب مركز التكوين الذي أصبح في حالة سيئة، وغير صالح للتداريب.
وتراجع عطاء مركز تكوين أولمبيك خريبكة، الذي أصبح عاجزا عن تكوين عناصر جيدة، بإمكانها أن تمنح الإضافة، وتعيد للفريق التألق الذي حققه مع أبناء المدرسة في السابق، إذ نجحوا في نيل لقب كأس العرش، والبطولة الوطنية، رفقة الراحل مصطفى مديح، وفازوا بكأس العرب بعمان مع المدرب عبد الخالق اللوزاني، كما شاركوا في منافسات عربية وقارية.

حصيلة متواضعة

يخوض أولمبيك خريبكة، موسمه 36 في القسم الأول، وفي رصيده 1384 نقطة، من أصل 1079 مباراة، جمعها من 386 فوزا و310 تعادلات و378 هزيمة، مع تسجيل 1016 هدفا، واستقبال 973 هدفا، والفريق نال لقبا واحدا للبطولة، موسم (2007/2006)، بقيادة الراحل مصطفى مديح، ب 62 نقطة، تحقق من 17 فوزا، و11 تعادلا وهزيمتين، مع تسجيل 38 هدفا، واستقبال 16.
إعداد: عبد العزيز خمال (خريبكة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق