الأولى

وزير سابق في قلب فضيحة عقارية

الداخلية تأمر بفتح تحقيق في ترخيص غير قانوني وضغوطات من أجل طي الملف

باءت محاولات وزير سابق من حزب العدالة والتنمية بالفشل، بثني عامل العرائش “حبيا” عن تشكيل لجنة مختلطة للوقوف على مدى خطورة الأفعال، التي اقترفها قيادي في حزب الوزير نفسه، يرأس جماعة ترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة.
وبعد ظهور نتائج التحقيق، التي تدين رئيس الجماعة، بسبب تورطه في فضيحة عقارية تابعة لأملاك الدولة، وتبلغ مساحتها 12 هكتارا، ورسم عقارها 12769÷36 والترخيص لمنعش عقاري شهير بالبناء فوق أرض تابعة لنفوذ تراب جماعة العرائش وليس جماعة الساحل، عاد المسؤول نفسه، ليتحرك من جديد، لطي الفضيحة، والحيلولة دون إحالتها على القضاء.
وفي تفاصيل الفضيحة، التي هزت البيت الداخلي لحزب “المصباح”، أن أحد أباطرة العقار بالشمال، قام بحبك عملية اكترى بموجبها وعاء عقاريا تفوق مساحته 12 هكتارا، عبارة عن أرض عارية، بطريقة شابتها خروقات بدعم من الوزير المبعد من منصبه، أبرزها أن الأرض التي يتم كراؤها، وتفوق مساحتها 5 هكتارات، ينبغي أن تمر عبر وكالة التنمية الفلاحية.
والخطير في الموضوع، أن الترخيص الذي ناله المنعش العقاري من صديقه رئيس جماعة الساحل، غير قانوني، وسيجره إلى القضاء، رغم الضغوطات التي يمارسها الوزير السابق، من أجل إنقاذه من المساءلة القضائية، على خلفية أن الأرض المرخص لها، توجد ضمن المنطقة المخصصة للإنعاش السياحي.
وحسب تصميم التهيئة التعديلي للعرائش المصادق عليه بالمرسوم عدد 2.18.177 الصادر بالجريدة الرسمية في 27 مارس 2018، وهو ما يعني أن العقار نفسه، تابع للمشروع السياحي “ليكسوس”، ويمنع فيه البناء.
وحصلت “الصباح” على نسخة من نتائج التحقيق، الذي أمرت وزارة الداخلية في شخص بوعصام العالمين، عامل العرائش، بإنجازه، قبل إحالة الملف على القضاء، واتخاذ قرار العزل في حق رئيس جماعة الساحل، وهو التحقيق الذي شاركت فيه 10 إدارات، أبرزها المكتب الجهوي للاستثمار ومندوب أملاك الدولة والوكالة الحضرية ومصلحة المسح العقاري وقسم التعمير والقسم التقني.
وخلصت نتائج التحقيق إلى أن المنعش العقاري، قام بالبناء فوق الأرض الممنوع فيها البناء، وحصل على رخصة مسلمة من قبل رئيس المجلس الجماعي الساحل من أجل البناء، عدد 85، مسلمة في 12 من شتنبر الماضي، دون عرض الملف على أنظار اللجنة الإقليمية للتعمير المكلفة بدراسة طلبات رخص البناء، وأن الرخصة المسلمة، مخالفة للإذن المسلم من لدن مندوبية أملاك الدولة، وأن البناية المشيدة بالعقار موضوع المعاينة، توجد بالنفوذ الترابي لجماعة العرائش وليس خميس الساحل، وأن العقار ذا الرسم العقاري عدد 36.12769 مخصص للمنطقة السياحية حسب تصميم التهيئة التعديلي للعرائش المصادق عليه في 2018. وأوصت لجنة التحقيق، بسحب وإلغاء الرخصة، وفسخ عقد الكراء، والإيقاف الفوري لأشغال البناء.
وعلمت “الصباح”، أن إدارة أملاك الدولة التي يقودها جمركي سابق، ومرشح لشغل منصب كبير جديد، شرعت في الإجراءات المتعلقة، بإلغاء وفسخ عقد الكراء المبرم بينها، وبين المنعش العقاري، الذي تم تبليغه عن طريق عون قضائي، بهدف سحب جميع الأذونات الممنوحة له، واعتبارها عديمة الآثار.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق