الرياضة

ولادة مشوهة لمراقبة المنشطات

غياب الوكالة الوطنية والتوقيت وقاعات العينات والتمويل أبرز الاختلالات

أعلنت جامعة كرة القدم انطلاق عملية مراقبة المنشطات، بداية من أمس (الجمعة)، بالنسبة إلى بطولة القسمين الأول والثاني.
وتشوب القرار عدة اختلالات، أبرزها أنه انطلق في غياب الوكالة الوطنية لمحاربة المنشطات، باعتبارها الجهاز المخول له قانونيا تدبير الملف، لكنها لم تؤسس بعد، رغم صدور القانون المتعلق بمحاربة الظاهرة في 2017، وصدور نصوصه التنظيمية قبل ستة أشهر.
وأمام هذا الفراغ، ستتولى منظمة شمال إفريقيا لمكافحة المنشطات تدبير الملف، وهي وكالة خاصة، حسب قرار الجامعة، على أساس إحالة النتائج على اللجنة التأديبية للجامعة، التي ينتظر أن تبت فيها، وفق قوانين ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا»، والقانون التأديبي لجامعة كرة القدم، الذي يحيل عليها.
ويثير توقيت اتخاذ القرار، ودخوله حيز التطبيق 24 ساعة بعد إعلانه، جدلا حول التحسيس والاحتياطات التي يفترض أن يتخذها اللاعبون، سيما أن عددا من الأدوية يتناولها اللاعبون والمكملات الغذائية، تحتوي على مواد محظورة، دون علمهم، وبعضها يبقى في الجسم مدة طويلة.
وبرمجت الجامعة، قبل سنتين، زيارات ميدانية للأندية للتحسيس، لكن هذه الزيارات توقفت في الموسمين الماضيين، وبالتالي فإن عددا من اللاعبين لا علم لهم بالموضوع.
ولا تتوفر عدد من الملاعب الوطنية، وملاعب التداريب، على المرافق الضرورية لأخذ عينات البول، أو الدم، من اللاعبين، في ظروف تحفظ كرامتهم وسلامتهم، باستثاء الملاعب الكبرى، بل إن ملاعب مثل ملحق الأب جيكو، الذي يحتضن مباريات «الراك»، وملعب الرازي ببرشيد، الذي يحتضن مباريات شباب السوالم، وملعب وادي زم، الذي يحتضن مباريات السريع ورجاء بني ملال، لا تتوفر حتى على مستودعات صالحة للاعبين.
وكشفت معطيات حصلت عليها «الصباح»، أن قرارات من هذا النوع يفترض أن تتخذ قبل بداية الموسم، كما أن التوقيت الذي اتخذ فيه قرار انطلاق مراقبة المنشطات، يأتي مباشرة بعد ظهور بعض اللاعبين بمستويات لافتة في الفترة الماضية، ما قد يطرح عدة تأويلات، بخصوص ما إذا كان القرار يأتي للتشكيك في مؤهلاتهم.
وبخصوص تمويل البرنامج، الذي تقدر تكلفته بأكثر من 400 مليون سنويا، كشفت المصادر أنها ستتحملها وزارة الشباب والرياضة، رغم أنها غير معنية بالموضوع، في وقت تمول رياضات أخرى، مثل ألعاب القوى، برامج المنشطات من ميزانيتها منذ سنوات، فيما تعرف رياضات أخرى تشارك على الصعيد العالمي فوضى عارمة، بخصوص موضوع المنشطات، ولا تخضع لأي مراقبة.
عبد الإله المتقي وعيسى الكامحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض