الصباح الـتـربـوي

نزيلات داخلية بغفساي في خطر

عامل الإقليم زارها بعد خروجهن للاحتجاج عقب تماس كهربائي ومطالب نقابية بالتحقيق في الغش في بنائها

أخرج تردي الأوضاع بداخلية ثانوية الإمام الشطيبي بغفساي واحتجاج نزيلاتها، عامل تاونات للقيام بزيارة مفاجئة لها للوقوف على معاناتهن خاصة بعد اندلاع حريق كاد يتسبب في كارثة بهذه المؤسسة المفتوحة في وجه تلاميذ المنطقة منذ سبعينات القرن الماضي، قبل أن يعقد لقاء مع مسؤوليها بحثا عن حلول عملية تنقذهن من مخاطر محدقة بهن.
وأغضبت حالة القسم الداخلي فعاليات نقابية وحقوقية طالبت بفتح تحقيق نزيه في “خروقات شابت إعداد وتجهيز بناية داخلية الإناث، وتعتبر السبب الأبرز في الاضطرابات التي تعرفها هذه المؤسسة”، داعية كل المتدخلين في الحقل التربوي إلى التدخل العاجل والإسراع بإيجاد الحلول العاجلة والناجعة لهذه المشاكل المؤرقة للنزيلات.
وتحدث فرع غفساي للنقابة الوطنية للتعليم (ك. د. ش) عن تفاقم المشاكل العويصة بالداخلية “واستمرار الجهات المسؤولة عن القطاع، في نهج سياسة اللامبالاة”، جعل المؤسسة “تعيش على صفيح ساخن” للاحتجاجات المتكررة التي يخوضها التلاميذ منذ الموسم الماضي، ل”غياب أبسط الشروط التي تحفظ كرامة المتعلم وإنسانيته وتضمن له سلامة فرص التحصيل والتعلم”.
وذكرت مصدر نقابي أن مراقد القسم الداخلي إناث “باتت عرضة لمجموعة من الأعطاب والاختلالات” نبهت إليها نقابات في وقت سابق، خاصة ما يتعلق بالاكتظاظ الناجم عن تجاوز الطاقة الاستيعابية وبروز تشققات في الجدران والأسقف، ما يهدد حياة النزيلات اللائي خرجن بدورهن للاحتجاج دون أن تجد مطالبهن الآذان الصاغية من قبل المسؤولين.
وذكر النقابة أن تسرب المياه العادمة إلى المراقد يتسبب في تكرار حالات التماس الكهربائي الذي كان سببا مباشرا في أحداث شهدها القسم أواخر أكتوبر الماضي، لما شب حريق ببعض الغرف نجم عنه إغماءات ونوبات وهلع في صفوف النزيلات، لكن “لحسن الحظ تزامن الحادث مع وجود التلميذات بأقسام المطالعة، ما جنب حصول الكارثة” بلغة بيان للنقابة.
وتحدثت النقابة عن جسامة الخروقات التي شابت إعداد هذا المرفق وغياب آليات التتبع والمراقبة، ما جعل السلامة البدنية للنزيلات في خطر بعدما عرقل الأمر السير العادي للمؤسسة، مشيرة إلى لامبالاة مسؤولي القطاع إقليميا وجهويا ووطنيا حيال الوضع، إلا “الإسهاب في الحلول الترقيعية التي لا تنفذ إلى عمق المشاكل البنيوية بالمؤسسة”.
وصدحت حناجر الأساتذة بمطالب تجهيز المؤسسة باللوجستيك والوسائل التعليمية خاصة أقلام اللبد وأوراق الطباعة وأدوات الهندسة والستائر والمصابيح ومسلطات الضوء، للرفع من مستوى العرض التربوي والرقي به، لكن “سياسة الآذان الصماء شعار تتعامل به مديرية الوزارة بتاونات” حسب النقابة التي اعتبرت استمرار إيواء النزيلات “فيه خطورة على حياتهن وصحتهن”.
ولم تكن هذه النقابة الوحيدة المتدخلة على خط معاناة النزيلات، بل دعا قدماء الثانوية إلى التعامل بالصرامة اللازمة مع كل أشكال الغش الذي طال بناء القسم الداخلي الذي يؤوي تلميذات وافدات على مركز غفساي من دواوير وجماعات بعيدة، وما نتج عن ذلك من عيوب خطيرة مؤثرة على سلامة النزيلات الجسدية واستقرارهن النفسي.

حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض