fbpx
مقالات الرأيوطنية

هنا تندوف: مؤتمر “بوليساريو” … القنبلة الموقوتة

أطروحة الجبهة قد تواجه التمرد والرفض من الداخل

بقلم: الفاضل الرقيبي

أيام قليلة تفصلنا عن انعقاد مسرحية المؤتمر 15 لـ “بوليساريو”، الذي يُجهل مكان انعقاده حتى اللحظة، فيما يبدو أنه سيكون نسخة أكثر رداءة من النسخ السابقة، التي محقت فيها قيادة الجبهة كل أحلام سكان المخيم في الخلاص من واقع الجمود المُطْبِق على أنفاسهم. جمودٌ يسببه تعنت قيادة هرمة واستحكام جنرالات “المرادية”، وهم الذين يتساقطون تباعا بعد حراك الجزائر الذي لا شك أنه سينتهي عاجلا أم آجلا إلى فرز جزائر جديدة قادرة على إحداث قطيعة مع كل الأساليب الماضية، التي كبدت المنطقة خسائر اجتماعية واقتصادية قد لا تحصيها الارقام أو تحصرها المؤشرات.
وفي خضم استعدادات “بوليساريو” لعقد المؤتمر المهزلة، يبدو أنها لا تزال مصرة على انتهاج أساليبها المتقادمة في اختيار من تريدهم مؤتمرين طَيِّعين، يشاركون في مؤتمرها الذي لا تغيب عنه لمسة الجزائر في الحبك والتخطيط، رغم انشغالها بانتخابات منتصف دجنبر المقبل.
سيكون مؤتمر “بوليساريو” نسخة شبيهة بانتخابات الجزائر؛ فـ “بوليساريو” تريد أن تجعل من المؤتمر لحظة تجدد فيها استحكامها في الوجوه والأدوات نفسها، مثلما يريد عسكر الجزائر من الانتخابات الرئاسية مسرحية يأتون عبرها برئيس دمية يضمن لهم خمس سنوات من العبث بإرادة الجزائريين. تراهن الجزائر في تندوف على استنساخ مرشح للمؤسسة العسكرية يمكنه فرض “بوليساريو” على واقع يجب التعامل معه بما كان، لضمان الاستمرارية في تحويل انتباه سكان المخيم عن حقيقة الوضع.
تشير الأخبار القادمة من الرابوني إلى خلافات حادة بين المجاميع القبلية التي انقسمت بين مؤيد ومعارض للتجديد لإبراهيم غالي، الذي بات رمزا للإحباط لدى السكان هناك، بالإضافة إلى فقده لصفة الإجماع المزعوم التي طالما سوقها واحدة من دعائم شرعيته لخلافة محمد عبد العزيز.
فالبعض يرى ضرورة الاستغناء عن غالي الذي أدخل الجبهة في حالة صراع دائم بين أجنحتها المتناحرة على السلطة والتنسيق مع الجزائر، وتدبير الموارد المالية التي تدرها المساعدات الإنسانية، بينما ما زال البعض مصرا على الإبقاء على غالي وحاشيته لمنع أي اهتزاز محتمل قد ينجم عن تغيير رأس قيادة الخراب التي تعيش آخر أيامها، نتيجة لتوالي الضربات والهزائم خارجيا وداخليا.
الندوات السياسية التي انطلقت يوم الأربعاء الفارط كانت بمثابة ضربة قوية لمهندسي المؤتمر الذين لم يستوعبوا بعد التحولات التي تعرفها المخيمات.
فالحضور كان قليلا والمداخلات حملت في مجملها النقد اللاذع للقادة وأساليبهم البالية في الإدارة، كما عرَّت مراكمتهم للثروات على حساب تراكم المعاناة والألم المنتشر في جنبات الخيم، خصوصا مع تنامي موجات الغضب بين الشباب، والتحاق آلاف سكان المخيمات بالمغرب في ظل واقع الانسداد هناك. فالتقديرات غير الرسمية تشير إلى المئات من الأسر التي غادرت المخيم بين المؤتمر الماضي والذي على الأبواب، وهو ما يعزز فرضية أن أطروحة الجبهة قد تواجه التمرد والرفض من الداخل، بعدما أصبح الخارج يعتبرها نكتة القرن، لفقدانها لأركان الاتزان والواقعية في القاموس السياسي، وتماديها في التشبث بأفكار ومواقف متآكلة، في ظل ما تشهده المنطقة من تحولات جيوسياسية متسارعة، بالإضافة إلى تسارع وتيرة التنمية والاندماج التي تسير بها خطط المغرب التنموية في الصحراء.
حلم تجار الغذاء بمخيمات تندوف بتمرير مؤتمرهم هذا كباقي المهزلات السابقة قد لا يتحقق، وذلك راجع إلى عدة أسباب منها ماهو سياسي وماهو اجتماعي، خصوصا إذا وضعنا في الحسبان أنه، خلال السنة الماضية، عاشت المخيمات ثلاثة تطاحنات قبلية مرعبة. فقد تحول المخيم إلى حلبة صراع بين مافيا المخدرات وتجنيد الشباب للالتحاق بالجماعات الجهادية بالساحل الإفريقي، والأمر قابل للتطور خلال الأشهر المقبلة، خصوصا أنه من المتوقع أن تقوم قبيلة أولاد دليم بمظاهرات السبت المقبل، للمطالبة بالإفراج عن سجين بالذهيبية يقول ذووه إنه كان ضحية عصابة مخدرات، أرسلته بحمولة لأحد القادة الذي اعتقله لتصفية حساباته مع تجار المخدرات بالمخيم.

تعليق واحد

  1. La cause de tout ça c’est le régime Harki lâche d’alger comedie qu’il voulait jouer la puissance dans la région sans faire une guerre dans leurs vies et qui n’ont même pas la capacité de l’être ses traîtres champions de la trahison qui ont vendu même leurs propres pays normalement ses Charlots leurs places et devant la justice de leurs peuple pour rendre des comptes de leurs trahisons

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق