fbpx
الرياضة

ملعب “الفداء” … انبعاث بحلة جديدة

تشييد ملاعب معشوشبة لتشجيع القاصرين وتنظيم محكم ومرافق متجددة

إذا لم تزر ملعب الفداء الشهير بمنطقة درب السلطان بالبيضاء لمدة، فإنك ستتفاجأ عندما تلجه اليوم، بعد متغيرات كثيرة شهدتها مرافقه وملاعبه على كل الأصعدة.
في زيارة قامت بها «الصباح» لهذا الملعب التاريخي بالبيضاء، وقفت على مستجدات كثيرة، من بينها تشييد ملاعب صغيرة بعشب اصطناعي، خصصت لجمعيات محلية تنشط في كرة القدم، وتستقطب آلاف الصغار والقاصرين لممارسة هذه الرياضة، ولقيت إقبالا كبيرا، اضطر معه المسؤولون بمقاطعة الفداء لتوزيع الحصص التدريبية والمباريات بجدول زمني متكامل ومتساو بين الجميع.
واعتبر ملعب «الفداء»، الذي بات يسمى اليوم على اسم «بيتشو»، اللاعب الدولي السابق، على مر التاريخ من أهم الملاعب بالبيضاء، التي أنتجت النجوم للفرق الوطنية، إذ لعب فيه لاعبون احترفوا في ما بعد في فرق أوربية عريقة، وباتوا يعتبرون من أهم اللاعبين الدوليين في تاريخ المنتخب الوطني، على غرار صلاح الدين بصير وعبد المجيد الظلمي وغيرهما.
ورغم مرور السنين، فإن الجمعيات المحلية مازالت تقوم بالمهمة نفسها، إذ تنقب عن اللاعبين الشباب الذين يملكون الموهبة، في إطار جمعوي معترف به، ويحيلونهم على التكوين تحت إشراف أطر تملك من الخبرة ما يكفي لصنع أبطال جدد، وهو الإطار الذي وجدت له مقاطعة الفداء مبررا من أجل إصلاح الملعب، ومنح فضاء يليق بتاريخ هذه المنطقة الكروية.
وإلى جانب ملاعب كرة القدم، فإن الملعب الرئيسي بات اليوم من أفضل ملاعب القرب في البيضاء، بحكم توفره على عشب اصطناعي من الطراز الرفيع، غير في مرات عديدة ليكون في المستوى المطلوب، إذ عاينت «الصباح» خلال زيارتها للملعب استمرار الأشغال في محيطه، على أن تتطور مدرجاته الشهيرة ومستودعات ملابسه مستقبلا، والتي ولجها لاعبون بصموا أسماءهم من ذهب في سجل كرة القدم الوطنية.
ويستقبل الملعب اليوم مباريات بطولة العصبة وبطولات الهواة، إذ تشهد مدرجاته حضور جماهير غفيرة، في نهاية كل أسبوع، ناهيك عن فسح المجال أمام فرق الأحياء، والتي تطور عددها أيضا في السنوات الأخيرة، مع تطور مرافق الملعب، وهو أمر لطالما كان مطلبا لشباب المنطقة.
وإذا كان أبناء الحي في السابق اشتكوا من تحول الملعب إلى مرتع للمتشردين واللصوص، فإنهم اليوم مرتاحون وسعداء، بتحول ملعب «لاجونيس» سابقا إلى فضاء رياضي بامتياز، بعدما شيدت قاعة مغطاة باسم إبراهيم الزهار «طاطوم»، تضم أيضا ملاعب لكرة السلة وكرة اليد والطائرة، لفسح المجال أمام هواة هذه الرياضات لتكوين جمعيات معترف بها على غرار كرة القدم، للاستفادة من هذه القاعة، التي انتظرها أبناء الحي لمدة طويلة.
وحسب مسؤولين جمعويين محليين، فإن تحسين جودة الملعب وتطوير مرافقه، من شأنه أن «يصحح» مسار شباب المنطقة والمناطق المجاورة، بعدما عانوا في فترة سابقة بسبب الهدر المدرسي والسقوط ضحية المخدرات والبطالة، شريطة الالتزام بالعمل الجمعوي والتنظيم الزمني والبرنامج المخصص، من قبل المقاطعة، لكي يفسح المجال للجميع للاستفادة من مرافق الملعب في حلته الجديدة.

العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى