fbpx
الرياضة

رسالة رياضية: حسنية غاموندي

إقالة المدرب ميغيل غاموندي من تدريب حسنية أكادير، يمكن أن يكون أي شيء، إلا أن يكون قرارا رياضيا.
فالرجل تسلم فريقا يصارع على تفادي النزول، ثم صنع له هوية وأسلوبا، ثم أصبح رقما صعبا في كرة القدم الوطنية، ينافس على الألقاب، إذ أنهى البطولة في المركز الثالث، خلف الوداد والرجاء، وكان على وشك بلوغ نصف نهائي كأس الكنفدرالية الإفريقية، لولا تعرضه لظلم تحكيمي أمام الرجاء ونهضة بركان، ثم بلغ نهائي كأس العرش.
وينافس الفريق هذا الموسم في كأس الكنفدرالية، ومازالت حظوظه قائمة في البطولة.
وكان غاموندي رحيما بميزانية الحسنية، إذ لم يطالب بجلب لاعبين كثر، وأغلب اللاعبين الذين جلبهم أتوا مجانا، ونجحوا في تقديم الإضافة، بل تحولوا إلى لاعبين بارزين.
وفي عز أزمة التكوين بكرة القدم الوطنية، أهدى غاموندي الحسنية لاعبين موهوبين، مثل يوسف الفحلي ومحمد أيت عبد الكريم وعبد الكريم باعدي وإسماعيل الكيماوي وإسماعيل قاموم وبلال ميارة، ثم أعاد اكتشاف لاعبين آخرين، وحولهم إلى نجوم للبطولة، مثل عبد الرحمان الحواصلي الذي عانى كثيرا في آخر موسم له مع الركراكي بالفتح، وسفيان بوفتيني، الذي جلبه مجانا من اتحاد أزيلال، وزهير الشاوش وإدريس بناني، اللذين جلبهما مجانا من رجاء بني ملال، وعبد الحفيظ ليركي الذي عانى بسبب الإصابة في الموسمين الماضيين، فإذا به يعود تدريجيا إلى توهجه وأناقته.
صحيح أن غاموندي لم يجد تدبير فخاخ محيط النادي، وتورط في خلافات مع بعض المسيرين والإعلاميين، وتجاوز صلاحياته أحيانا، لكن على صعيد العمل، فالرجل صنع حسنية أخرى.
بالتوفيق
عبد الإله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى