وطنية

جلد الخطاط والشوباني في لجنة الداخلية

متهمان باستغلال المال العام وتوزيعه حسب الولاءات الحزبية

فضح برلمانيون أعضاء في لجنة الداخلية، رؤساء جهات ومجالس إقليمية ومحلية، يستغلون مواقعهم ليعيثوا في المال العام فسادا، وتوزيعه على المقربين الذين يقودون مؤسسات منتخبة أو جمعيات، دون استحضار المصلحة العامة للسكان.
ودونت زينب العدوي، الوالي المفتش العام لوزارة الداخلية التي رافقت نور الدين بوطيب، الوزير المنتدب في الداخلية إلى المؤسسة التشريعية، تدخلات كل النواب الذين كشفوا أمام كبار ولاة وعمال وأطر الوزارة الوصية، ممارسات بعض المنتخبين الكبار الذين يوظفون الولاءات الحزبية في توزيع الموارد المالية.
ويأتي الخطاط ينجا، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب، على رأس كبار المنتخبين الذين تعرضوا لانتقادات شديدة داخل لجنة الداخلية والبنيات الأساسية والإسكان والتعمير، إذ تحول إلى متهم باستغلال المال العام، وتوزيعه بطرق غير عادلة على رؤساء جماعات وجمعيات مقربين منه، ومن الحزب الذي ينتمي إليه. وينخرط بعض الرؤساء في منطق «التوزيع الحزبي» للمساعدات المالية، من أجل ضمان أكبر قدر ممكن من الزبناء الانتخابيين، تظهر أفضالهم خلال فترة الحملات الانتخابية ويوم الاقتراع.
وبرأي نواب أعضاء في اللجنة نفسها، فإن الجهوية المتقدمة لا يمكن تحقيقها بمثل هذه العقليات المسيرة التي تعتمد منطق الإقصاء في توزيع الموارد المالية، إذ ارتفعت عدة أصوات من داخل اللجنة، مطالبة الحكومة في شخص وزير الداخلية، بالتدخل السريع، من أجل إنجاح الرهان التنموي للجهوية عن طريق المواكبة والردع والمصاحبة وتصحيح أخطاء بعض الرؤساء. ودعا محمد الآمين ديدي، نائب رئيس لجنة الداخلية بمجلس النواب، الحكومة إلى استحضار البعد الجهوي في توزيع البرامج الاستثمارية والأغلفة المالية، من خلال أجرأة التدابير نفسها، في بعدها الاقتصادي، لتستفيد منها كل الفئات المستهدفة في إطار الجهوية، عن طريق إعداد ميثاق التعاون الاقتصادي والاجتماعي، تلتئم حوله الدولة والجماعات الترابية والقطاع الخاص والغرف المهنية.
وكشف المصدر نفسه أن أبرز مشكل يعترض المؤسسات المنتخبة، هو مدى وجود موارد بالحجم الذي يمكنها من التكفل بما أوكل إليها من صلاحيات بمقتضى القوانين، بوجود لا مركزية جهوية، دون التوفر على الاعتمادات الذاتية الكافية، يجعلها لا مركزية ناقصة، إذ «لا يعقل أن يخضع توزيع الموارد المالية داخل الجهة، إلى الولاءات الحزبية، حيث أن بعض رؤساء الجهات، يميزون في التوزيع حسب الانتماء الحزبي».
وهاجم عدي بوعرفة، عضو فريق «البام» الحبيب الشوباني، رئيس جهة درعة تافيلالت، الذي حولها القيادي في «المصباح» إلى «مملكة» خاصة به، وفق ما جاء على لسان بوعرفة. واتهم بوعرفة الشوباني، بتوزيع المنح المالية على جمعيات مقربة من أجل أغراض انتخابية، وعرقلة تنمية الجهة، وخدمة أجندة حزبه، واللجوء إلى ترديد خطاب المظلومية.أت
ومن المنتظر أن تتدارس الأمانة العامة للعدالة والتنمية، خلاصات التقرير الذي أنجزه لحسن الداودي مبعوثها إلى الرشيدية الذي فتح ملف «بلوكاج» الجهة مع رئيسها، المتهم رقم واحد في جمود التنمية التي أصابت العديد من الجماعات، بفعل تعنت زوج سمية بن خلدون.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض