وطنية

فارس ينتقد التماطل في إصدار الأحكام

الرئيس الأول لمحكمة النقض قال إنه حقق أرقاما بمعايير عالمية في مجال أمد التقاضي

قال مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئس الأول لمحكمة النقض، إن نيل القضاة الجدد صفة مستشار بمحكمة النقض أمانة عظيمة تطوق أعناقهم، بالنظر إلى أن أحكامهم ستشكل عملا مرجعيا تأطيريا لقضاة الموضوع على اختلاف درجاتهم وأماكن عملهم، وحيثياتهم ستكون دروسا وحالات عملية ينهل منها الباحثون والأكاديميون ويستدل بها المهنيون في تقاريرهم وطلباتهم ومذكراتهم.
وشدد فارس، خلال الكلمة التي ألقاها أول أمس (الثلاثاء)، خلال حفل القضاة الجدد الملتحقين بمحكمة النقض، على الدور المنوط بهم وذلك بإصدار أحكام عادلة داخل آجال معقولة، معتبرا أن التماطل والتأخير غير المبرر في إصدار الأحكام وإيصال الحقوق لأصحابها هو ظلم وإهدار للثقة الواجبة وإخلال بمقومات الأمن القضائي.
وأكد الرئيس الأول أنه في إطار المخطط الإستراتيجي الذي سلكه منذ تحمله مسؤولية رئاسة محكمة النقض حقق في كثير من المحطات أرقاما بمعايير عالمية في مجال أمد التقاضي، لكن الطموح ما زال متواصلا لبلوغ الهدف الأمثل وهو المزاوجة بين الجودة والسرعة في البت، من خلال الانكباب على حل عدد من المعضلات كالتبليغ وإرساء المحكمة الرقمية والمداولة الإلكترونية، وغيرها، معبرا عن يقينه بالانخراط الجاد للقضاة الجدد في مشروع المداولة الإلكترونية، راجيا منهم المساهمة بكل جدية في المشروع الكبير والخيار الإستراتيجي العميق الذي التزمت به محكمة النقض، وهو نشر المعرفة القانونية والقضائية الرصينة ومحاربة الممارسات السلبية وإحداث منافذ وآليات للتواصل والحوار، من خلال مشاركتهم الفاعلة في الندوات واللقاءات والمنتديات الوطنية والدولية التي تسهر محكمة النقض على تنظيمها، وكذا المساهمة في إصدارات المحكمة من خلال إنتاجاتهم الفكرية ودراساتهم العملية وتعاليقهم الرصينة، حتى يتم تعميم الفائدة على جميع الفاعلين والمهتمين بالفقه والقضاء. وجدد فارس خلال كلمته عبارات التهنئة للقضاة الملتحقين، لمناسبة نيلهم شرف الموافقة المولوية السامية للملك محمد السادس، على نتائج أشغال المجلس الأعلى للسلطة القضائية المتعلقة بتعيينهم على رأس الهرم القضائي لمحاكم المملكة، ليتولوا شرف الانتماء إلى مؤسسة تصدر قرارات ذات أبعاد دستورية وحقوقية واقتصادية ومحط تتبع ودراسة وتقييم من قبل مؤسسات وطنية ودولية، موجها عبارات التقدير والعرفان للقضاة الفقهاء الرواد الذين ساهموا بفيض علمهم وعظيم عملهم في بناء مجد هذا الهرم القضائي الكبير.
ويشكل حفل استقبال القضاة الملتحقين بمحكمة النقض، تكريسا لتقليد أصيل يجسد التلاحم والتماسك والتضامن القائم داخل أسرة محكمة النقض، وعرف حضور رؤساء غرف محكمة النقض.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض