اذاعة وتلفزيون

الرياح تعاند منظمي “الناظور السينمائي”

استنفار أمني في استقبال الرئيس الكولومبي السابق والمدينة تتزين لضيوف من جميع القارات

لم تسعف الرياح القوية التي تشهدها الناظور، خلال هذه الأيام، منظمي المهرجان الدولي للسينما والذاكرة المشتركة، في الالتزام ببرنامج الدورة الثامنة.
واضطرت إدارة المهرجان، أمام سوء الأحوال الجوية، إلى نقل مكان افتتاح المهرجان إلى فضاء المركب الثقافي للمدينة، في الوقت الذي استنفر حضور خوان مانويل سانتوس، الرئيس الكولومبي السابق الحاصل على جائزة نوبل للسلام، المصالح الأمنية التي خصصت له حراسة خاصة.
وشملت الاحتفالات، صباح أمس (الاثنين)، أهم ساحات الناظور، استعدادا لاستقبال ضيوف المهرجان الدولي لسينما الذاكرة المشتركة الذي اعتاد، كل سنة، أن يحول المدينة إلى عاصمة للسينما وندوات حقوق الإنسان.
ورغم أن المنظمين قرروا، في الدورة الثامنة للمهرجان، التخلي عن تشييد الخيمة السينمائية بكورنيش المدينة، نظرا لتكلفتها المالية الباهظة، إلا أن عشاق السينما بالمدينة أعلنوا حالة “استنفار” لاستقبال نجوم الفن السابع وضيوفهم من مختلف القارات.
وتستقبل المدينة، خلال هذه الدورة، عدة حقوقيين وسينمائيين، كما سيتم تكريم الرئيس الكولومبي السابق لما قام به من أجل المصالحة في بلاده، ودفاعه عن “قيم الحرية والديمقراطية والسلم والعيش المشترك وحقوق الانسان”، علما أن المهرجان نفسه كرم، في دورته السابقة، رئيس الوزراء الاسباني ثباثيرور رودريغو.
وأعلن المنظمون عن تكريم الصحافية المصورة زليخة أسيدون، التي ساهمت على مدى ربع قرن من اشتغالها في جريدة “الاتحاد الاشتراكي”، في التقاط صور فوتوغرافية بلمسات فنية، عبرت عن لحظات انسانية وأرخت لأزمنة سياسية واجتماعية ثقافية وفنية وانسانية، بارزة.
ويذكر أن زليخة ابنة الناظور، احتفت بها عدة هيآت ومنظمات وطنية ودولية، آخرها منظمة العفو الدولية، تكريما لعطاءاتها المهنية.
وفي المجال السينمائي، سيكرم المهرجان المخرج أحمد بولان، اعتبارا لمساره الفني في مجال الفن السابع ورؤيته السينمائية المتميزة التي ترجمها في عدد من أعماله السينمائية.
وتجدر الاشارة إلى أن بولان ممثل وكاتب ومخرج ولد في سلا في 1956، وعمل في مجال التمثيل بين 1974 و1979 في المسرح المغربي وفرقة اﻹذاعة والتلفزيون القومية في الرباط، لكنه بدأ مجالي الكتابة واﻹخراج منذ أواخر التسعينات بعد سنوات قضاها في العمل في مجال الانتاج، ومن أعماله علي ربيعة وآخرون، وأنا وأمي وبيتينا، وملائكة الشيطان، وعودة الابن، وجزيرة ليلى.
وحسمت اللجنة المنظمة في اختيار الأفلام السينمائية، التي سيتم عرضها خلال الدورة الثامنة للمهرجان، في قاعة متخصصة وعددها أكثر من 54 فيلما، منها 16 فيلما طويلا ستشارك في المسابقة الرسمية وتنتمي إلى 11 دولة، ثم الأفلام القصيرة التي تنتمي إلى 18 دولة، بالإضافة إلى ثمانية أفلام وثائقية من 11 دولة، وعرض ستة أفلام مغربية ستشارك في المسابقة الخاصة، فضلا عن عرض أربعة أفلام خارج المسابقة، ثم أربعة أفلام تدخل في إطار “نافذة سينما العالم”.
واتخذت إدارة المهرجان تيمة الدورة “ذاكرة المستقبل، أو كيف يمكن للسينما الإعلاء من تجارب المصالحة وثقافة السلم”، سيتمحور عليها موضوع الأفلام المعروضة في هذه الدورة، وهي أفلام تنتمي إلى 22 دولة، منها فرنسا وإسبانيا واليونان وكولومبيا وأوغندا وإيران والعراق واندونيسيا والصين والبيرو والأرجنتين وتركيا وألمانيا والشيلي والمكسيك والهند وقطر.

خالد العطاوي (موفد “الصباح” إلى الناظور)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض