مجتمع

البنوك تبحث عن 7 آلاف مليار ضائعة

قروض معلقة الأداء في ذمة أفراد ومقاولات

ارتفعت القيمة الإجمالية للقروض، التي لم تتمكن البنوك من استردادها بنسبة 5.1 في المائة مع متم شتنبر الماضي، بالمقارنة مع مستواها خلال الشهر ذاته من السنة الماضية. ووصلت إلى حدود 70 مليار درهم (7 آلاف مليار سنتيم). وتمثل 7.9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وتهم القروض المعلقة المقاولات والأفراد، إذ ارتفعت تلك التي في ذمة الأفراد إلى مستويات مقلقة، وتشير معطيات بنك المغرب إلى أنها ارتفعت إلى 22 مليارا و 700 مليون درهم عند متم يوليوز الماضي، علما أنها لم تتجاوز سقف 4 ملايير درهم، في المتوسط السنوي، منذ 2002، ما يمثل زيادة بنسبة تجاوزت 467 %.
وتضاعف الحجم الإجمالي لمديونية الأفراد بأزيد من خمسة أضعاف، خلال الفترة ذاتها، إذ انتقل من 46 مليار درهم إلى أزيد من 300 مليار درهم، حوالي 70 % منها، خصصت لاقتناء السكن، و 50 مليارا عبارة عن قروض استهلاك.
وتمثل القروض معلقة الأداء 7.5 % من إجمالي القروض الممنوحة لهذه الفئة، ما يتجاوز المتوسط العالمي بهذا الخصوص الذي لا يتجاوز 3.7 %. وتتجاوز نسبة القروض معلقة الأداء المستوى المسجل في عدد من الدول الناشئة، إذ لا تتجاوز النسبة 3.6 % بالبرازيل و2.1 % في المكسيك، و2.8 % بتركيا، و1.5 % بماليزيا، في حين تتجاوز النسبة بالمغرب 7.5 %.
وتتميز القروض الممنوحة من قبل البنوك للأسر بطول مدة استرجاعها، إذ تتجاوز 20 سنة بالنسبة إلى 55 % من الحجم الإجمالي الممنوح لهذه الفئة، وتتراوح مدة الاسترداد ما بين 10 سنوات و 20 بالنسبة إلى 38 %.
ويظل الأساتذة والأجراء أكثر الفئات المستفيدة من القروض، إذ استفادت من 81 % من القروض الممنوحة، خلال 2018، يليهم الصناع التقليديون والتجار بنسبة 13 %، وأصحاب المهن الحرة بـ 4 %، ولا تمثل القروض الممنوحة للفلاحين والمتقاعدين سوى 1 %.
وتتمركز 31 % من القروض لدى الأشخاص الذين لا يصل دخلهم إلى 4 آلاف درهم، وتصل النسبة إلى 23 %، بالنسبة إلى الذين تتراوح دخولهم ما بين 4 آلاف درهم و 6 آلاف، وتتقلص النسبة إلى 16 % في صفوف الذين يتقاضون مداخيل تتراوح بين 6 آلاف درهم و 10 آلاف، لترتفع في صفوف أصحاب الدخول التي تتجاوز 10 آلاف درهم 30 %. ويتجاوز سن 65 % من المستفيدين من القروض 40 سنة، وتظل النسبة في حدود 29 %، بالنسبة إلى الذين تتراوح أعمارهم ما بين 30 سنة و 40.
وتظل قروض بقيمة تتجاوز 48 مليارا في ذمة المقاولات التي لم تتمكن من الوفاء بأداء أقساط قروضها بسبب الظرفية الاقتصادية غير المواتية. كما سجلت القروض بين المقاولات ارتفاعا ملحوظا، خلال السنوات الأخيرة، إذ وصل حجمها الإجمالي إلى 450 مليار درهم.

عبد الواحد كنفاوي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض