مجتمع

الكنفدرالية تحتضن مشروع الجبهة الاجتماعية

استنفرت الكنفدرالية الديمقراطية للشغل كل طاقاتها من أجل التعجيل بإخراج الجبهة الاجتماعية إلى حيز الوجود، باعتبارها الرافعة لمواجهة الهجوم المتواصل على الحقوق الاجتماعية.
ولقيت مبادرة رفاق الزاير تجاوبا واسعا من مختلف المكونات النقابية والحقوقية والشبابية والنسائية والطلابية والمدنية، ومن حلفاء المركزية داخل مكونات اليسار المتمثلة في أحزاب الفدرالية والنهج الديمقراطي.
والتأمت السبت الماضي بالمقر المركزي للكنفدرالية بالبيضاء، قيادات عشرات الهيآت لتشكيل اللجنة التحضيرية لتاسيس الجبهة الاجتماعية، الهادفة إلى الدفع بتكتل واسع يجمع مختلف الحركات الاجتماعية والسياسية، وتنسيق العمل مع الفئات الاجتماعية المختلفة التي تخوض نضالات من أجل مطالبها الخاصة.
وأوضحت مصادر أن اللقاء انصب على مناقشة مشروع ميثاق الجبهة، والالتزام الجماعي بالمساهمة والانخراط في إنجاح جميع المبادرات المشتركة التي ستعلن عنها الجبهة بعد تأسيسها، لمواجهة الهجمة المتواصلة على الخدمات الاجتماعية العمومية وحقوق الطبقة العاملة.
وأكد المشاركون، وضمنهم أمناء مكونات فدرالية اليسار والنهج الديمقراطي، إلى جانب ممثلي باقي الهيآت المتفقة على مشروع الجبهة، أهمية تسطير برنامج شامل، وتعبئة مختلف المكونات من أجل إطلاق مبادرات تهدف إلى محاربة الفساد والاحتكار، والتصدي لاستمرار اقتصاد الريع.
كما يشمل تحرك الجبهة قضايا الدفاع عن الحقوق والحريات بجميع مستوياتها السياسية والنقابية وحرية التعبير، في مواجهة الهجمة التي تتعرض لها، والدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين، وحقهم في خدمات عمومية في المستوى، أمام هجمة الخوصصة التي تهدد مكتسبات الخدمة العمومية.
وبرأي الكنفدرالية صاحبة المبادرة، فإن المغرب يعيش أزمة اجتماعية خانقة جوهرها سياسي، بسبب الاستمرار في نهج اختيارات أفسدت الحقل السياسي وأغلقته، وأفرغته من مضمونه، للحيلولة دون الانتقال الديمقراطي الحقيقي، كما جرى تدجين التنظيمات وإضعافها، وتمييع الحقل الثقافي وتشجيع اقتصاد الريع، ما يتطلب حشد أكبر القوى الاجتماعية والسياسية والمدنية، للتصدي للسياسات الحكومية والإجراءات النيوليبرالية، الهادفة إلى ضرب كل ما هو عمومي، وتفويته إلى القطاع الخاص بامتيازات كبرى.
ومن المنتظر الإعلان عن تأسيس الجبهة الاجتماعية الديمقراطية، مع الحلفاء السياسيين للكنفدرالية، في مهرجان مشترك مع مكونات اليسار، اقتناعا من الكنفدرالية بأن المعركة الحالية هي معركة مجتمع برمته، ضد تحالف طبقي يجمع بين المال والسلطة، والرهان على الجبهة كبير لإعادة النفس الاحتجاجي للمجتمع، وتمكينه من أداة قوية للدفاع عن مكتسباته وحقوقه المشروعة.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض