مجتمع

أساتذة التعاقد يضربون

أعلنت التنسيقية الوطنية للأساتذة، المتعاقدين، أخيرا، خوضها إضرابا وطنيا ليومين، ابتداء من 3 دجنبر المقبل، احتجاجا على “التعاطي اللامسؤول للحكومة ووزارة التربية الوطنية مع ملفهم” و”تأخر الكشف عن نتائج التحقيق في مقتل عبد الله الحجيلي، والد أستاذة متعاقدة، بعد دخوله في غيبوبة طويلة إثر إصاباته البالغة أثناء فض اعتصام للأساتذة، في 24 أبريل الماضي بالرباط.
وأوضحت التنسيقية، في بلاغ لها توصلت “الصباح” بنسخة منه، أن خطوتها التصعيدية تأتي ردا على رفض الحكومة “فتح حوار حقيقي يفضي إلى حل نهائي لملفها المطلبي”، المتمثل في إسقاط مخطط التعاقد، وإدماج جميع الأساتذة في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، واقتصارها على “ما ألفته من حوارات صورية ومغشوشة، هدفها ربح الوقت و تسويق صور مفبركة عن المشهد العام في المغرب”. واعتبرت التنسيقية التأخر في كشف حقيقة قضية وفاة الحجيلي، دليلا على “تورط جهات مسؤولة داخل الدولة في مقتله”، مطالبة بالكشف الفوري عن نتائج التحقيق و”حل جميع القضايا الراهنة، بما في ذلك قضايا المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي الخاضعين لمختلف أشكال التعذيب”.
وأكد المصدر ذاته، “استجابته لدعوة الوزارة، في فاتح نونبر الجاري، لاستئناف الحوار”، مشيرا إلى أن “العرض الوزاري الذي تم تقديمه، لم يحمل أي جديد، بل اقتصر على إعادة تقديم العرض القديم لـ 13 أبريل و 10 ماي الماضي، ما يبين بالملموس عدم وجود أي نية حقيقية لحل الملف”، كما أعلن رفضه للنظام الأساسي لموظفي الأكاديميات، وجميع الوثائق التي تؤطرها، ولمخطط التعاقد والتوظيف الجهوي العمومي، مستنكرا “الاقتطاعات غير المشروعة”، التي تطول أجور الأساتذة الذين يمارسون الإضراب.
وجددت التنسيقية الوطنية للأساتذة، من خلال بلاغها، مطالبها بإدماج جميع الأساتذة المتعاقدين في النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية دون قيد أو شرط، في أقرب وقت، وتمكين الأساتذة المتعاقدين من الحركة الوطنية، دون قيد أو شرط، داعية مختلف الإطارات النقابية والمعنيين بالأمر إلى الانخراط في الإضراب الوطني المقرر، في الأسبوع الأول من دجنبر المقبل، “دفاعا عن المدرسة العمومية و مجانية التعليم، في سبيل رد الاعتبار لنساء ورجال التعليم، ورفضا لمشروع قانون الإضراب، الرامي إلى تكبيل العمل النقابي”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض