الأولى

رجل أعمال يهرب بـ 8 ملايير

مستثمرون في القطاع السياحي بمراكش يتهمونه بالنصب بأصل تجاري لا وجود له

لم يتردد مستثمرون في القطاع السياحي بمراكش في التقدم بملتمس إلى النيابة العامة يناشدونها فيه بالتدخل للسهر على تطبيق القانون وإصدار مذكرة اعتقال دولية في حق رجل أعمال مصري يملك فندقا من خمس نجوم في المدينة نفسها، وتقديمه إلى العدالة ومحاكمته طبقا للقانون، بعدما نصب عليهم في 8 ملايير وغادر التراب الوطني.
وكشف مستثمر مغربي وشريكه العماني أن رجل الأعمال المصري الهارب بالمبلغ المذكور يعتبر نفسه فوق القانون، وله معارف ونفوذ يسهل عليه التستر على جرائمه المالية، وأن ذلك ما مكنه من الاختفاء عن الأنظار بعدما أجرى صفقة استعمل فيها وسائل احتيالية أوقع بها المتعاملين معه في الغلط بتأكيدات خادعة، قصد الإضرار بهما وسلب منهما ثمانية ملايير مقابل التعاقد معه على تسيير أصل تجاري لا وجود له على أرض الواقع.
ولم تقتصر الصفقة الوهمية على عقد التسيير بل شملت التزامات أخرى أخل بها رجل الأعمال الهارب، إذ التزم بمد المتعاقدين معه بالتجهيزات والمعدات اللازمة للتسيير، وكذا العمل على تسوية مخالفات البناء المسجلة في حقه من قبل المصالح المختصة، مع تعهده بمدهما بجميع الرخص والتصاميم اللازمة لمباشرة الإصلاحات إلا أنه وبمجرد سلبهما لمبالغ ملية مهمة ناهزت واحدا وثمانين مليون درهم اختفى عن الأنظار.
وكشفت شكايات الضحايا توصلت “الصباح” بنسخ منها أن المشتكى به حاول الفرار ومغادرة التراب الوطني ما اضطر المستثمر المغربي وشريكه العماني إلى طرق باب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش وتقديم شكاية مباشرة في مواجهة صاحب الصفقة الوهمية من أجل النصب والاحتيال مع طلب إغلاق الحدود في وجهه لعزمه على الفرار، وأنه بمجرد علمه بذلك سارع إلى المطار محاولا الفرار، لكن يقظة عناصر شرطة الحدود بمطار محمد الخامس كانت له بالمرصاد وأفشلت المحاولة الأولى لتجاوز الحدود المغربية.
واستمعت الشرطة القضائية إلى رجل الأعمال المصري، و أجرت معه بحثا بخصوص وقائع الشكاية المذكورة، لكن عوض تقديمه إلى المحكمة تم الإفراج عنه ومعاودة فتح الحدود في وجهه “دون وجه حق ودون مراعاة ظروف المشتكين الذين أصبحوا مهددين بالإفلاس، بسبب الأضرار المادية الكبيرة التي لحقت بهم جراء التصرفات التدليسية للمستثمر المذكور” على حد تعبير الشكاية.
وكشف المشتكون أن من نصب عليهم يعتبر نفسه فوق القانون ولن يطوله العقاب، ما حتم عليهم توجيه تظلم إلى رئاسة النيابة العامة بالرباط بواسطة دفاعهم، الذي حرص فى مراسلته إلى محمد عبد النباوي على إظهار ما اعتبره مساسا بحقوق موكليه، متسائلا “كيف يعقل أن يترك شخص حرا طليقا قام بعملية نصب خطيرة ومحكمة وترك ضحاياه معلقين بعدما سلب منهم عشرات الملايين من الدراهم دون أن يحصلوا منه على أي شيء يذكر”.

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض