الأولى

اعتقال مختطف 18 فتاة

سقط صيد ثمين في قبضة عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بالصخيرات، السبت الماضي، بعد إيقاف مبحوث عنه بتهم الاختطاف والاحتجاز والاغتصاب والتغرير بقاصرات والضرب والجرح وانتحال صفات ينظمها القانون، إذ اعتدى جنسيا وجسديا على 18 فتاة من الصخيرات وسيدي يحيى زعير وتامسنا وبوزنيقة وابن سيلمان والمحمدية والبيضاء والرباط وسلا وتمارة، وتوجه بهن إلى غابات مختلفة، ليعتدي عليهن، ويستولي على ما بحوزتهن من مبالغ مالية ومجوهرات.
وأوضح مصدر “الصباح” أن الموقوف كان موضوع مذكرات بحث من قبل مراكز دركية منذ مارس الماضي، وشاهدته ضحيتان شقيقتان مساء السبت الماضي، فظلت إحداهما تراقبه بمحيط صيدلية، فيما الثانية توجهت رفقة والدها إلى مقر الدرك لإبلاغه بالأمر، ونجح الكمين في سقوطه وإفشال محاولة فراره، وحاول إرشاء الضابطة القضائية بمبلغ مالي مقابل إخلاء سبيله، فيما أشعر المحققون الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بالموضوع، وأمر بوضعه رهن تدابير الحراسة النظرية للتحقيق معه في تهم الاختطاف والاحتجاز والاغتصاب والسرقات بالعنف والتغرير بفتيات تقل أعمارهن عن 18 سنة، والضرب والجرح العمديين بواسطة السلاح الأبيض وانتحال صفة ينظمها القانون ومحاولة إرشاء موظفين عموميين أثناء مزاولة مهامهم، وحيازة السلاح الأبيض بدون مبرر شرعي، وعدم تقديم المساعدة لأشخاص في حالة خطر.
واستنادا إلى المصدر نفسه يتحدر الموقوف من دوار “الشياحنة” ضواحي الصخيرات، وهو من مواليد 1987، وله سابقة في السرقة، إذ كان يكتري سيارات فاخرة من وكالات للكراء بالرباط، ويرتدي ألبسة أنيقة، ويتوجه إلى أبواب الثانويات التأهيلية ومؤسسات أخرى، وينتحل صفات محامين ورجال أعمال، وكذا صفات أمنية، كما انتحل صفة “خطاف” يمتهن النقل السري، وهو ما سهل عليه اقتياد الضحايا نحو غابات ابن سليمان و”تامسنا” والمحمدية، واعتدى على العديد منهن جنسيا تحت الإكراه، كما استولى على أغراضهن، قبل تركهن تائهات وسط الغابات.
وحجزت عناصر الدرك الملكي السيارة التي كان على متنها المغتصب، وهي في ملكية وكالة لكراء السيارات بالرباط، ووضعت رهن الحجز، وأشعر الممثل القانوني للوكالة بضرورة الحضور إلى مقر سرية الدرك بالصخيرات للاستماع إلى أقواله.
وأمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، صباح أمس (الاثنين)، الضابطة القضائية بتمديد الحراسة النظرية للموقوف ثلاثة أيام قصد تعميق البحث معه، ومراسلة جميع المصالح الأمنية والدركية التي سجلت فيها الضحايا شكايات تعرضهن للاختطاف والاحتجاز والاغتصاب.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” رفض بعض الضحايا التوجه إلى مقر الدرك الملكي للاستماع إلى أقوالهن خوفا من انتشار الفضيحة وسط أسرهن.
وأوضح والد إحدى المشتكيات في حديث مع “الصباح” أن الموقوف توجه بابنته إلى غابة بين الرباط والبيضاء وبعد الاعتداء عليها تركها تائهة وسط الغابة.
ولم يستبعد مصدر “الصباح” أن يرتفع عدد الضحايا إلى ما يفوق 18، بعدما اتسعت دائرة الأبحاث التمهيدية، وأمرت النيابة العامة بتمديد الحراسة النظرية للموقوف الذي سيحال على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط اليوم (الثلاثاء)، قصد استنطاقه في الجرائم المقترفة.

عبد الحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض