حوادث

الزفزافي مطالب بإثبات تعذيبه

وضع نجيم بنسامي، الوكيل العام لاستئنافية البيضاء، ناصر الزفزافي، أمام امتحان اثبات ادعاءاته بشأن التعذيب الذي تعرض له، إثر اعتقاله.
وأكد الوكيل العام أن النيابة العامة على استعداد من جديد لإعادة فتح البحث، إذا ما قدم المعني بالأمر أي دلائل أو قرائن جديدة تسمح بذلك، وتؤكد رفضها المطلق للتعذيب أو المعاملة القاسية، كما أنها ترفض استغلال المساطر القضائية لغير أهداف تحقيق العدالة واستجلاء الحقيقة، مشددا في الوقت نفسه على أن انتظار مرور أكثر من سنتين على متابعة المعني بالأمر وإدانته ابتدائيا واستئنافيا ليعود من جديد لتكرار الادعاءات نفسها وبطرق مشينة من قبيل ما ورد بالتسجيل الصوتي لم يسبق له إثارتها طيلة مراحل محاكمته، أمر يدعو للاستغراب ويثير الكثير من التساؤلات حول جدية هذه الادعاءات، والمبرر لإثارتها والطريقة المستعملة لذلك.
وذكر الوكيل العام في بلاغ له أول أمس (الثلاثاء)، أنه إثر نشر تسجيل صوتي منسوب للمعتقل ناصر الزفزافي على بعض وسائل التواصل الاجتماعي إبّان فترة وجوده في السجن المحلي “رأس الماء” بفاس يدعي فيه تعرضه أثناء عملية إيقافه بالحسيمة للعنف وهتك العرض بطرق مشينة، بأن القضية عرضت على القضاء، إذ كان المعني بالأمر قد ادعى أثناء تقديمه أمام النيابة العامة لأول مرة بتاريخ 05/06/2017 بحضور دفاعه أنه تعرض للعنف فقط أثناء إيقافه بالحسيمة، مستدلا في ذلك بآثار بعض الإصابات الخفيفة التي عوينت عليه ساعتها والتي تبين أنه تم إثباتها في محضر إيقافه نتيجة المقاومة العنيفة والشرسة التي أبداها لحظة ضبطه في حق عناصر الأمن. وأكد البلاغ أن الزفزافي لم يثر إطلاقا واقعة تعرضه لهتك العرض ساعتها، وهو الأمر الذي كان بإمكانه إثارته أمام النيابة العامة مباشرة بعد انتهاء المدة القانونية لإيقافه، بل إنه صرح بأن عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي أنجزت البحث عاملته معاملة جيدة، ولم يتعرض للتعذيب أو التعنيف أثناء عملية الاستماع إليه، وهي التصريحات نفسها التي أكدها دفاعه في بعض وسائل الإعلام الالكترونية، مباشرة بعد انتهاء عملية تقديمه أمام النيابة العامة.
وأفاد البلاغ أن المعني بالأمر لدى استنطاقه ابتدائيا من قبل قاضي التحقيق ادعى تعرضه لمحاولة هتك العرض بواسطة عصا أثناء إيقافه من قبل عناصر الأمن، إذ أخضع لخبرة طبية بتاريخ 08/06/2017 أثبتت عدم تعرضه لأي اعتداء أو هتك عرض وان الإصابات اللاحقة به المثبتة في محضر سماعه أمام الشرطة القضائية ترجع لفترة تتوافق مع تاريخ إيقافه في 29/05/2017. ونظرا لعدم جدية ادعاءاته وعدم ثبوتها أمر قاضي التحقيق بإحالته على المحاكمة، التي أعاد خلالها تكرار الادعاءات نفسها وصاغها دفاعه في شكل دفوعات قانونية أمام المحكمة التي قضت برفضها لعدم ثبوتها.
وذكر البلاغ بأن المعني بالأمر قام بعد مرور حوالي أربعة أشهر من تاريخ تقديمه أمام النيابة العامة بتقديم شكاية في مواجهة رجال الأمن، الذين تولوا عملية إيقافه كرر فيها الادعاءات نفسها، فتحت إثرها النيابة العامة بحثا دقيقا استمعت فيه لكافة الأطراف, بما في ذلك رجال الأمن المعنيين.
وأوضح البلاغ في هذا الصدد، أن النيابة العامة لم تقف على ثبوت أي اعتداء أو هتك للعرض، مما قررت معه حفظ الشكاية، اعتبارا لأن الإصابات البسيطة التي كانت مصالح الفرقة الوطنية للشرطة القضائية عاينتها عليه كما أثبتتها الخبرة الطبية، وقعت أثناء إيقافه من قبل القوات العمومية نتيجة للمقاومة التي أبداها آنذاك، علما كذلك أنه سبق له أن صرح أثناء الاستماع إليه من قبل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أنه تعرض للإصابة لحظة إيقافه أثناء مقاومة عناصر الأمن التي كانت مكلفة بضبطه، مما يؤكد أن ظروف إيقافه كانت قانونية.
وزعم الشريط الصوتي المنسوب للزفزافي أنه تعرض بعد اعتقاله لمعاملة قاسية تجسدت في توجيه اللكمات له وتجريده من ملابسه والتبول عليه، وأن من أشرفوا على عملية إيقافه في يونيو 2017، عرضوه لممارسات حاطة من إنسانيته.
كريمة مصلي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق