تقارير

“بيجيدي” يفتي على العثماني بإلزامية “التحكم”

الأزمي هاجم مؤسسات دستورية واتهمها بالفهم الخاطئ للاستقلالية وتغييب ثقافة الاعتراف

كشفت المناقشات الجارية في لجان مجلس النواب بخصوص القانون المالية نزعة تحكمية في فتاوى الحزب الحاكم، وصلت حد الهجوم على مؤسسات دستورية واتهامها بالفهم الخاطئ للاستقلالية وتغييب ثقافة الاعتراف.
ولم يتردد إدريس الإدريسي الأزمي، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب في انتقاد فهم خاطئ للاستقلالية، من قبل بعض المؤسسات الدستورية ، التي لا ترى فيها إلا “ضرب” الحكومة، معتبرا أن “الاستقلالية الحقيقية هي القيام بالاختصاصات الدستورية من منطلق الوطنية دون تدخل من الوزير المعني”.
ووصف القيادي في العدالة والتنمية النقاش الدائر بخصوص التوازنات المالية والاقتصادية بـ “المغلوط”، في إشارة إلى تحذيرات أحمد الحليمي، المندوب السامي للتخطيط، و توصيات عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، بذريعة أن أطراف النقاش تستعمل قاموسا قديما ينتمي لسنوات السبعينات والثمانينات، وأن “المغرب لم يكن يتوفر حينها على بناء اقتصادي، كما هو عليه اليوم”.
ورفع عمدة فاس، الذي كان يتحدث بصفته عضوا في اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية، فزاعة الصناديق في اجتماع خصص للمناقشة العامة لمشروع قانون المالية للسنة المقبلة، إذ طالب الأحزاب السياسية بـ”الانخراط في الإجماع على الاختيار الديمقراطي ثابتا دستوريا”، إسوة بالإجماع على الثوابت الثلاثة الأخرى، ووضع خارطة طريق للتطبيع معه بشكل نهائي، وجعله إلى جانب احترام الإرادة الشعبية، أساسا للثقة.
وسجلت مداخلة الرئيس السابق لفريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن الثقة مطلوبة بين الجميع، أحزابا ومؤسسات، معتبرة أن غيابها هو السبب في الصراع الفارغ، الذي نبه إليه جلالة الملك في خطاب افتتاح السنة التشريعية، وأن الاقتصاد الوطني عرف تطورا لافتا على مستوى التوازنات المالية، جعله يصنف في رتبة الأفق المستقر، بعدما كان في رتبة المنطقة السلبية قبل 2012، نتيجة عدد من القرارات الاقتصادية الكبيرة والشجاعة، مبرزا أن النقاش حول بعض هذه القرارات تغيب عنه ثقافة الاعتراف، مشيرا إلى أن المديونية مثلا، وعلى الرغم من ارتفاع نسبتها، إلا أنها انعكست على عدد من البرامج الاجتماعية وعلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين، وعلى حجم الاستثمار.
وطالب المتحدث بضرورة توفير نظام ضريبي، هدفه خلق الثروة وتوزيعها بشكل عادل وإحداث فرص الشغل، مميزا بين الضرائب الموجهة للمواطنين والضرائب الموجهة للشركات، التي قال إنها تنعكس على مساهمتها في إيجاد فرص شغل.
واعتبر فريق “بيجيدي” أن مشروع قانون المالية يحمل معالم إصلاح ضريبي، يتطلب الإسراع بوضع قانون إطار للإصلاح الضريبي، لتنظيم مختلف الإجراءات المتعلقة بالضريبة، داعيا إلى ضرورة استقراء مسار تطور المعطيات المتعلقة بالاقتصاد الوطني، للحكم بموضوعية، لأن بعض النقائص المسجلة تتعلق بأسباب بنيوية تعود لسنوات، كما هو الحال بالنسبة لعجز الميزانية وعجز ميزان الأداءات.
ي . قُ

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق