الأولى

المحمدية رهينة صفقة حافلات البيضاء

بيجيدي يرفض الحكم بإعادة انتخاب رئيس المجلس ومطالب بإعلان المنصب شاغرا

لم يتردد الحزب الحاكم في الإعلان عن رفضه للحكم القطعي الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بسقوط رئيسة مجلس بلدية المحمدية بذريعة أنه “معيب من الناحية القانونية” على حد تعبير نجيب البقالي رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المحمدية ، التي يبدو أنها ستبقى رهينة صفقة حافلات البيضاء بسبب تفويض منحته الرئيسة إيمان صابر لزميلها في الحزب وعمدة البيضاء عبد العزيز العماري باعتبارها رئيسة مجموعة جماعات البيضاء الكبرى، التي تملك صلاحية التقرير في تدبير قطاع النقل.
وفي الوقت الذي ينتظر أن تتوصل مصالح عمالة المحمدية بتبليع الحكم رقم 4767 الصادر الأربعاء الماضي بإلغاء حكم مستأنف والتصدي بالإلغاء للعملية الانتخابية، التي كانت محل طعن في 31 دجنبر الماضي، تتعالى التحذيرات من مغبة الرضوخ لضغوط “بيجيدي” حفاظا على رئاسة مجلس المدينة، التي أدخلت أمينه العام سعد الدين العثماني إلى البرلمان.
وعلمت “الصباح” أن تعليل المحكمة الإدارية ارتكز على خطأ في إعمال صلاحيات العامل السابق رجح كفة تحالف “بيجيدي” واتحاديي المحمدية، إذ عمد إلى عقد دورة استثنائية عوض الأمر بعقد جلسة انتخابية كما هو معمول به، الأمر الذي استفادت منه مرشحة الحزب الحاكم، على اعتبار أن التصويت في الدورات الاستثنائية لا يحتاج إلى نصاب قانوني، ويتم الحسم في النقاط المعروضة للتداول بمن حضر.
وهو ما حاول البقالي التصدي له في تصريح للموقع الرسمي لـ “بيجيدي” شكك من خلاله في قرار المحكمة إذ اعتبر أن أسباب سقوط زميلته في الحزب من رئاسة المحمدية “لا ترقى إلى أن يتم إلغاء العملية الانتخابية، وأنّ قرار محكمة الاستئناف خالف ما استقر عليه الاجتهاد القضائي”، مذكرا بأن المحكمة الإدارية للبيضاء سبق لها أن رفضت الطعن الذي تقدم به منافس صابير المنتمي للتجمع الوطني للأحرار، وأن فريق “المصباح” ينتظر التوصل بنسخة من القرار، وستتم حينها دراسة حيثياته، والتقدم بطعن أمام محكمة النقض.
وعلمت “الصباح” أن الحزب الحاكم أعلن حالة نفير عام لمواجهة الحكم القضائي، وأن الأمر أكبر مما كشفه رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس المحمدية، على اعتبار أن النقض لا يوقف التنفيذ في المادة الانتخابية، إلا إذا تعلق الأمر بنتائج الاقتراع العام، ولا يوقفه في اختيارات الناخبين الكبار، كما هو الحال بالنسبة إلى انتخاب رؤساء المجالس.
ويذكر أن عمالة المحمدية استعملت سياسة الكيل بمكيالين في تعاملها مع إخوان العثماني، إذ في الوقت الذي اختارت تهريب انتخاب إلهام صابير من حاجز النصاب القانوني الذي لم يكن في صالح مرشحة “بيجيدي ” بالإعلان عن دورة استثنائية تعقد بمن حضر، عادت إلى خيار الجلسة الانتخابية التي تتطلب الأغلبية المطلقة عند انتخاب المرشحة المذكورة لرئاسة مجموعة جماعات البيضاء المتعلقة بتدبير قطاع النقل.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق